Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 226

  1. كتاب الوديعة
  2. باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم وإماء المسلمين من الجامع ومن كتاب ما يحرم الجمع بينه، وغير ذلك
  3. مسألة

مِنْهُمْ، وَأَقَرَّهُمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ أُفْرِدُوا مِنْ أهل الكتاب بأخذ الجزية وحدها فلذلك خصهما عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالسُّؤَالِ وَالْإِنْكَارِ، فَأَمَّا استدلاله بِقَوْلِهِ: " سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ " فَيَعْنِي بِهِ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ رَوَى ذَلِكَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي قَبُولِ جِزْيَتِهِمْ.

والثاني: أن الصحابة أثبتوا هذا الحديث في قَبُول جِزْيَتِهِمْ وَلَمْ يُجَوِّزُوا بِهِ أَكْلَ ذَبَائِحِهِمْ وَنِكَاحَ نِسَائِهِمْ.

وَأَمَّا تَزْوِيجُ حُذَيْفَةَ بِمَجُوسِيَّةٍ فَالْمَرْوِيُّ أَنَّهَا كَانَتْ يَهُودِيَّةً، وَلَوْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً فَقَدِ اسْتَنْزَلَهُ عَنْهَا عُمرُ فَنَزَلَ، وَلَوْ كَانَتْ تَحِلُّ لَهُ لَمَا اسْتَنْزَلَهُ عَنْهَا عُمرُ وَلَمَا نَزَلَ عَنْهَا حُذَيْفَةُ وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَالْمَعْنَى فِيهِمْ تَمَسُّكُهُمْ بِكِتَابِهِمْ فَثَبَتَ حُرْمَتُهُ فِيهِمْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَجُوسُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ حُكْمَ الْمَرْفُوعِ وَالْمَنْسُوخِ سَوَاءٌ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَنْسُوخَ باقي التلاوة فنفيت حرمته فيهم، وليس كذلك المجوسي، وَأَمَا الْمَرْفُوعُ مَرْفُوعُ التِّلَاوَةِ فَارْتَفَعَتْ حُرْمَتُهُ هَذَا الكلام فيمن له شبهة بكتاب مِنَ الصَّابِئِينَ، وَالسَّامِرَةِ، وَالْمَجُوسِ.

فَأَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ بِصُحُفِ شِيثٍ أَوْ زَبُورِ دَاوُدَ، أَوْ شَيْءٍ مِنَ الصُّحُفِ الْأُولَى، أَوْ مِنْ زُبُرِ الْأَوَّلِينَ فلا يجري عليه حكم أهل الكتاب، ويكونوا كَمَنْ لَا كِتَابَ لَهُ فَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ جِزْيَةٌ وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ لِأَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذِهِ الْكُتُبَ مَوَاعِظُ وَوَصَايَا، وَلَيْسَ فِيهَا أَحْكَامٌ وَفُرُوضٌ فَخَالَفَتِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ.

وَالثَّانِي: لَيْسَتْ كَلَامَ اللَّهِ، وَإِنَّمَا هِيَ وَحْيٌ مِنْهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ تَبِعَنِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ "، فَكَانَ ذَلِكَ وَحْيًا مِنَ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِهِ، فَخَرَجَ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ كَذَلِكَ هَذِهِ الْكُتُبُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ

قال الشافعي: " فَإِذَا نَكَحَهَا فَهِيَ كَالْمُسْلِمَةِ فِيمَا لَهَا وَعَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ وَالْحَدُّ فِي قَذْفِهَا التَّعْزِيرُ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا أنكح المسلم كتابية، فمالها وَعَلَيْهَا مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ كَالْمُسْلِمَةِ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: ٢٣٨) ؛ وَلِأَنَّهُ عَقَدُ مُعَاوَضَةٍ فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُسْلِمُ، وَأَهْلُ الذِّمَّةِ كَالْإِجَارَاتِ، وَالْبُيُوعِ،

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 226 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.