Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 238

  1. كتاب الوديعة
  2. باب الاستطاعة للحرائر وغير الاستطاعة
  3. فصل

أما الشرط الأول: هو أَنْ لَا يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَوُجُودُ الْحُرَّةِ تَحْتَهُ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ اسْتِمْتَاعُهُ بِهَا، لِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَهِيَ حَلَالٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهَا سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ التَّحْرِيمِ فَلَا يَجُوزُ مَعَ وُجُودِهَا أن ينكح أمة.

والقسم الثاني: أن يمكنه استمتاع بِهَا لِكِبَرِهَا لَكِنْ قَدْ طَرَأَ عَلَيْهَا مَا صَارَ مَمْنُوعًا مِنْ إِصَابَتِهَا كَالْإِحْرَامِ وَالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ، والظهار، والعدة مع إصابة غيره لها لشبهة فَلَا يَجُوزُ لَهُ مَعَ كَوْنِهَا تَحْتَهُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ مَقْرُونٌ بِسَبَبٍ يَزُولُ بِزَوَالِ سَبَبِهِ فَصَارَ كَتَحْرِيمِهَا فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ لَا يمكنه الِاسْتِمْتَاع بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَلَالًا لَهُ، وَذَلِكَ لأحد أمرين:

إما لصغر، وإما لرتق وإما لضر من مرض ففي جواز نكاحه للأمة قولان مع وجود هذه الحرة فيه ووجهان:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ تَحْتَهُ حُرَّةً.

وَالثَّانِي: يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ الْعَنَتَ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَوْ كَانَ يَمْلِكُ أَمَةً، وَلَيْسَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَفِي جَوَازِ نِكَاحِهِ لِلْأَمَةِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَنْكِحُهَا تَعْلِيلًا بِأَنْ لَيْسَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لا ينكحها تعليلاً؛ لأنه لَا يَخَافُ الْعَنَتَ.

وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَادِمًا لِصَدَاقِ حُرَّةٍ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُعْتَبَرَ أَقَلُّ صَدَاقٍ يَكُونُ لأقل حرة يؤخذ في مسلمة أو كتابية، فعلى هذا يتعذر أن يستبيح الحر نكاح الأمة، لِأَنَّ أَقَلَّ الصَّدَاقِ عِنْدَنَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَانِقًا مِنْ فِضَّةٍ أَوْ رَغِيفًا مِنْ خبز وقل مَا يَعُوزُ هَذَا أَحَدٌ فَإِذَا وَجَدَهُ وَوَجَدَ منكوحة به حرم عليه نكاح الأمة، وإن لم يجد أَوْ وَجَدَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْكُوحَةً بِهِ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّنَا نَعْتَبِرُ أَقَلَّ صَدَاقِ الْمِثْلِ لِأَيِّ حُرَّةٍ كَانَتْ مِنْ مُسْلِمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ وَلَا يُعْتَبَرُ أَقَلُّ مَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ صَدَاقًا، فَعَلَى هَذَا لَوْ وَجَدَ حُرَّةً بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا وَهُوَ وَاجِدٌ لِذَلِكَ الْقَدْرِ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ، وَلَوْ وَجَدَ صَدَاقَ الْمِثْلِ لِحُرَّةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّنَا نَعْتَبِرُ أَقَلَّ صَدَاقِ الْمِثْلِ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ، فَعَلَى هَذَا إن وَجَدَ صَدَاق الْمِثْلِ لِكِتَابِيَّةٍ وَلَمْ يَجِدْ صَدَاقُ الْمِثْلِ لِمُسْلِمَةٍ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ لِقَوْلِ الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ) ﴿النساء: ٢٥) فَشَرَطَ إِيمَانَ الْحَرَائِرِ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ كِتَابِيَّةٌ حَلَّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوْ وَجَدَ حُرَّةً

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 238 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.