Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 361

  1. كتاب الوديعة
  2. باب الأمة تعتق وزوجها عبد من كتاب قديم ومن إملاء وكتاب نكاح وطلاق إملاء على مسائل مالك
  3. فصل: والضرب الثاني

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ تصرح بالرضى أو التمكين مِنْ نَفْسِهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ لِبَرِيرَةَ: لَمَّا رَأَى مُغِيثًا بَاكِيًا: " لَوْ راجعتيه فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ " وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ زَمَانٍ مِنْ عِتْقِهَا، فَلَوْلَا امْتِدَادُ خِيَارِهَا عَلَى التَّرَاخِي لَأَبْطَلَهُ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ لِبَرِيرَةَ: " لَكِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يُصِبْكِ " وهذا نص إِنْ صَحَّ، وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ وليس يعرف لهما فيه خلاف، ولأن طلب الأحظ في هذا الخيار مثبته يَحْتَاجُ إِلَى فِكْرٍ وَارْتِيَاءٍ فَتَرَاخَى زَمَانُهُ لِيُعْرَفَ بِامْتِدَادِهِ أَحَظُّ الْأَمْرَيْنِ لَهَا، وَخَالَفَ خِيَارَ الْعُيُوبِ التي لا يشتبه الأحظ منها.

مسألة

قال الشافعي: " فإن أصابها فادعت الجهالة ففيها قولان أحدهما أن لَا خِيَارَ لَهَا وَالْآخَرُ لَهَا الْخِيَارُ وَهَذَا أحب إلينا (قلت أنا) وقد قَطَعَ بِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي كِتَابَيْنِ وَلَا مَعْنَى فِيهَا لِقَوْلَيْنِ ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: فِي أَمَةٍ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَمَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ثُمَّ ادَّعَتِ الْجَهَالَةَ، وَأَرَادَتْ فَسْخَ نِكَاحِهِ فَدَعْوَى الْجَهَالَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَدَّعِي الْجَهَالَةَ بِالْعِتْقِ وَإِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ بِهِ حَتَّى مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُعْلَمَ صِدْقَهَا لِبُعْدِهَا عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ سَيِّدُهَا، وَقُرْبِ الزَّمَانِ عَنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا خَبَرُ عِتْقَهَا فَقَوْلُهَا مَقْبُولٌ، وَلَهَا الْخِيَارُ، لِأَنَّ خِيَارَ الْعُيُوبِ لَا يُبْطَلُ بِالتَّأْخِيرِ إِذَا جهلت.

والقسم الثاني: أن تعلم كذلك بها، لِأَنَّهَا وُجِّهَتْ بِالْعِتْقِ أَوْ بُشِّرَتْ بِهِ فَعَلِمَتْ أَحْكَامَهَا فَقَوْلُهَا مَرْدُودٌ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ التَّمْكِينِ.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَحْتَمِلَ الْأَمْرَيْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهَا وثبوت الخيار لها فَلَمْ يُصَدَّقِ الزَّوْجُ فِي إِبْطَالِهِ عَلَيْهَا، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَ فِيهِ وَجْهًا آخَرَ أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ ثُبُوتُ النِّكَاحِ فَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهَا فِي فَسْخِهِ مع احتمال تخريجها مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْجَهَالَةِ بِالْحُكْمِ.

فَصْلٌ: وَالضَّرْبُ الثَّانِي

: أَنْ تَدَّعِي الْجَهَالَةَ بِالْحُكْمِ مَعَ عِلْمِهَا بِالْعِتْقِ فَتَقُولُ: لَمْ أَعْلَمْ بِأَنَّ لِي الْخِيَارَ إِذَا أُعْتِقْتُ فَمَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِي، وَإِنْ كَانَتْ عَالِمَةً بِالْعِتْقِ فَهُوَ أَيْضًا عَلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ:

أَحَدُهَا: أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهَا لَا يعلم، لأنها جلبية أَعْجَمِيَّةٌ فَقَوْلُهَا مَقْبُولٌ، وَلَهَا الْخِيَارُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يعلم أن مثلها يعلم، لأنها مخالطة للفقهاء مسائلة العلماء فَقَوْلُهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ التمكين.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 361 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.