Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 573

  1. كتاب الصداق
  2. باب الوليمة والنثر من كتاب الطلاق إملاء على مسائل مالك
  3. مسألة

فِي الْقُلُوبِ مِنَ الْمَحَبَّةِ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الميل في أن تتبعوا أهواءكم وأفعالكم ﴿فَتَذَرُوهَا كَالمُعَلَقَةِ﴾ ، وَهِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَا مُفَارَقَةٍ.

فَدَلَّتْ هذه الآية على أنه عَلَيْهِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُنَّ فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالِهِ فِي الْقَسْمِ وَالْإِيوَاءِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالشَّهْوَةِ فَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ الزَّوْجُ بِجِمَاعِ امْرَأَتِهِ فِي كُلِّ مُدَّةٍ لِيُحَصِّنَهَا وَيَقْطَعَ شَهْوَتَهَا، فَإِنْ أَطَالَ تَرْكَ جِمَاعِهَا، وَحَاكَمَتْهُ إِلَى الْقَاضِي فَسَخَ النِّكَاحَ بَيْنَهُمَا إِنْ لَمْ يُجَامِعْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَنْ يُجَامِعَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ مَرَّةً، لِأَنَّهُ قَدْ أُبِيحَ لَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ فَصَارَتْ تَسْتَحِقُّ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أيام يوماً وبهذا حكم كعب بن سور بِحَضْرَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ وَوَلَّاهُ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ فَكَانَ أَوَّلَ قاضٍ قَضَى بِهَا.

وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَعْبٌ تَوَسَّطَ فِيمَا حَكَمَ بِهِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَنْ صُلْحٍ وَمُرَاضَاةٍ وَكَمَا لَا يُجْبَرُ عَلَى جِمَاعِهَا، فَكَذَلِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَى مُضَاجَعَتِهَا وَلَا عَلَى تَقْبِيلِهَا وَمُحَادَثَتِهَا وَلَا عَلَى النَّوْمِ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ، لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مِنْ دَوَاعِي الشَّهْوَةِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَكَلُّفِهَا، وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ زَمَانُ الْقَسْمِ بِالِاجْتِمَاعِ وَالْأُلْفَةِ.

مَسْأَلَةٌ

قال الشافعي: " وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ لِأَنَّهُ سَكَنٌ فَقَالَ: ﴿أَزْوَاجاً لِتَسْكُنْوا إِلَيْهَا﴾ .

قال الماوردي: وهذا كماقال، عَلَى الزَّوْجِ فِي زَمَانِ الْقَسْمِ أَنْ يَأْوِيَ إِلَيْهَا لَيْلًا، وَيَنْصَرِفَ لِنَفْسِهِ نَهَارًا، لِأَنَّ اللَّيْلَ زَمَانُ الدَّعَةِ وَالْإِيوَاءِ وَالنَّهَارَ زَمَانُ الْمَعَاشِ وَالتَّصَرُّفِ، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً) ﴿النبأ: ١٠ - ١١) . وَفِي اللِّبَاسِ تَأْوِيلَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْإِيوَاءُ فِي الْمَسَاكِنِ وَإِلَى سَكَنِهِ فَصَارَ كَاللَّابِسِ لِمَسْكَنِهِ وَلِزَوْجَتِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَتَغَطَّى بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ كَمَا يَتَغَطَّى بِاللِّبَاسِ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ (الروم: ٢١) . وَالسَّكَنُ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ، وَلِأَنَّ اللَّيْلَ زَمَانُ الدَّعَةِ وَالْإِيوَاءِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عُمْدَةَ الْقَسْمِ، وَلِأَنَّ السَّيِّدَ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ لَزِمَهُ تَمْكِينُ الزَّوْجِ مِنْهَا لَيْلًا، وَكَانَ لَهُ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا فَعُلِمَ أَنَّ اللَّيْلَ عِمَادُ الْقَسْمِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي اللَّيْلِ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ مِنْ عِنْدِ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 573 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4493)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.