Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 9, halaman 599

  1. كتاب الصداق
  2. باب نشوز المرأة على الرجل من الجامع من كتاب نشوز الرجل على المرأة ومن كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن
  3. فصل

وَالْمُدْمِي إِنْهَارُ الدَّمِ، وَالْمُزْمِنُ تَعْطِيلُ إِحْدَى أَعْضَائِهَا، ضَرْبُ الْوَجْهِ يَشِينُهَا وَيُقَبِّحُ صُورَتَهَا.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله نساؤها مَا نَأْتِي مِنْهُنَّ وَمَا نَذَرُ، قَالَ: حَرْثُكَ فَأْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ غَيْرَ أَنْ تَضْرِبَ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحَ وَلَا تَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَأَطْعِمْ إِذَا أَطْعَمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ.

وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اضْرِبُوهُنَّ إِذَا عَصَيْنَكُمْ فِي الْمَعْرُوفِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ تَوَقَّى شِدَّةَ الضَّرْبِ، وَتَوَقَّى ضَرْبَ الْوَجْهِ وَتَوَقَّى الْمَوَاضِعَ الْقَاتِلَةَ مِنَ الْبَدَنِ كَالْفُؤَادِ وَالْخَاصِرَةِ، وَتَوَقَّى أَنْ تُوَالِيَ الضَّرْبَ مَوْضِعًا فَيَنْهَرَ الدَّمُ فَإِنْ ضَرَبَهَا فَمَاتَتْ مِنَ الضَّرْبِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ قَاتِلًا فَهُوَ قَاتِلُ عُمَدٍ، وَعَلَيْهِ الْقَوْدُ، وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يَقْتُلُ وَلَا يَقْتُلُ فَهُوَ خَطَأٌ شِبْهُ الْعَمْدِ، فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ يَتَحَمَّلُهَا عِنْدَ الْعَاقِلَةِ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْحَالَيْنِ وَبَانَ بِإِفْضَاءِ الضَّرْبِ إِلَى الْقَتْلِ أَنَّهُ كَانَ غَيْرَ مُبَاحٍ كَمَا تَقُولُهُ فِي التَّعْزِيرِ، وَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ الصِّبْيَانَ.

فَصْلٌ

فَأَمَّا مَا وَرَدَ مِنَ السُّنَّةِ فِي إِبَاحَةِ الضَّرْبِ وَحَظْرِهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ " فَنَهَى عَنْ ضَرْبِهِنَّ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْآيَةِ فِي إِبَاحَةِ الضَّرْبِ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ يغلب رجالنا نسائنا، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَكَّةَ مَعَهُ هِرَاوَةٌ إِذَا تَرَمْرَمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ هَرَاهَا بِهَا فَقَدِمْنَا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسَ، وَالْخَزْرَجَ فَوَجَدْنَا رِجَالًا مَغَانِمَ لِنِسَائِهِمْ يغلب نساؤهم رجالهم فاختلط نساؤها بِنِسَائِهِمْ فَذَئِرْنَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَأْذَنْ فِي ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فاضربوهن قال: فضرب الناس نسائهم تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَالَ: فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ - " لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ يَشْتَكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، وَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ "، وَفِي قَوْلِ عُمَرَ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ تأويلات:

أحدها: أَنَّهُ الْبَطَرُ وَالْأَشَرَةُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْبِذَاءُ وَالِاسْتِطَابَةُ. قال الشاعر:

(ولما أتاني عن تميم أنهن ذَئِرُوا ... لِقَتْلَى عَامِرٍ وَتَغَضَّبُوا)

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 9، ص 599 (SanadKitab #6157, hlm. urut 4519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.