Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 2, halaman 247

  1. (كتاب الصلاة)
  2. (باب الصلاة بالنجاسة ومواضع الصلاة من مسجد وغيره)
  3. (مسألة)

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ قَدْ تَيَقَّنَ حُلُولَ النَّجَاسَةِ فِي أَحَدِهِمَا وَهُوَ شَاكٌّ فِي زَوَالِهَا، فَلَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِحُلُولِ النَّجَاسَةِ فِي أَحَدِهِمَا فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ قَبُولُ خَبَرِهِ أَمْ لَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ الِاجْتِهَادَ فِيهِمَا لَا يَجُوزُ

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَجُوزُ إِذَا قِيلَ إِنَّ الِاجْتِهَادَ فِيهِمَا يَجُوزُ

(مَسْأَلَةٌ)

: قال الشافعي ﵁: " وإن أصاب ثوم المرأة من دم حيضها قرضته بِالْمَاءِ حَتَى تُنَقِّيَهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ الْمَرْأَةِ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا فَعَلَيْهَا غَسْلُهُ لِلصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ ﷺ َ - لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ دم الحيض، حتيه ثم اقرضيه ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ، فَإِنْ غَسَلَتْهُ وَأَزَالَتْهُ بِلَا حَتٍّ، وَلَا قَرْضٍ جَازَ

وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ، وَهَذَا خَطَأٌ، لِأَنَّ أمره بالحت والقرض مِنْ صِفَاتِ الْغَسْلِ، وَمُخَالَفَةُ الصِّفَةِ لَا تُبْطِلُ الْحُكْمَ مَعَ وُجُودِ الْإِزَالَةِ الْمَقْصُودَةِ بِالْغَسْلِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: " نَدِّيهِ بِالْمَاءِ وَحُكِّيهِ بِصَلْعٍ، وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ " وَلَيْسَ هَذَا شَرْطٌ لَازِمٌ فِي الْغَسْلِ كَذَلِكَ الْحَتُّ وَالْقَرْضُ، فَإِذَا غَسَلَتْهُ بِالْمَاءِ فَزَالَ لَوْنُهُ وَأَثَرُهُ وَرِيحُهُ فَقَدْ طَهُرَ، وَجَازَ لَهَا الصَّلَاةُ فِيهِ وَإِنْ بَقِيَ لَوْنُهُ، أَوْ رِيحُهُ لَمْ يَطْهُرْ، وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُهُ دُونَ لَوْنِهِ وَرِيحِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ إِزَالَتُهُ فَقَدَ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ " الْأُمِّ " عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهِ لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ مَيْمُونَةَ بِنْتَ يَسَارٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ َ - عن دم الحيض إذا لم يخرج من الثَّوْبِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ، وَقَالَ ﷺ َ - لِبَعْضِ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا: " لَطِّخِيهِ بِوَرْسٍ "، وَلِأَنَّ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى إِزَالَتِهِ فِي حُكْمِ مَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ مِنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ، وَأَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي كَوْنِهِ مَعْفُوًّا عَنْهُ، وَمَنْ غَلِطَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ فَقَدْ خَالَفَ مَنْصُوصَ الشَّافِعِيِّ مَعَ السنة والواردة فيه

(مسألة)

: قال الشافعي ﵁: " ويجوز أن يصلي بثوب الْحَائِضِ وَالثَّوْبِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ الرَّجُلُ أَهْلَهُ "

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا ثَوْبُ الْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ فَطَاهِرَانِ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِمَا نَجَاسَةٌ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ جَائِزَةٌ وَالدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الخُمرة فَقَالَتْ: أَنَا حائض فقال ﷺ َ -: لَيْسَتِ الْحَيْضَةُ فِي يَدِكِ " فَأَمَّا ثَوْبُ الْجُنُبِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ أَهْلَهُ فَطَاهِرٌ أَيْضًا، وَالصَّلَاةُ فِيهِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لِرِوَايَةِ مَيْمُونَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ أَهْلَهُ فِيهِ

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ لَقِيَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فَمَدَّ إِلَيْهِ يَدَهُ لِيُصَافِحَهُ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 2، ص 247 (SanadKitab #6157, hlm. urut 683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.