Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 15, halaman 50

  1. كتاب الصيد والذبائح
  2. (فصل:)
  3. (فصل:)

وَرُوِيَ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - إِنَّا نَجِدُ الصَّيْدَ وَلَا نَجِدُ مَا نُذَكِّي بِهِ إِلَّا الظِّرَارَ وَشِقَّةَ الْعَصَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أمر الدَّمَ بِمَا شِئْتَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الظِّرَارُ حجارة محددة.

وقوله: " أمر الدَّمَ بِمَا شِئْتَ أَيْ سِلْهُ بِمَا شِئْتَ ".

فَأَمَّا مَا قُطِعَ مِنْ ذَلِكَ بِشِدَّةِ اعْتِمَادِ الْمُذَكِّي، وَقُوَّةِ ثِقَلِهِ، فَلَا يُؤْكَلُ وَمِثْلُهُ الْحَدِيدُ لَوْ كَانَ كَالًّا لَا يُقْطَعُ بِحَدِّهِ، وَيُقْطَعُ بِشِدَّةِ الِاعْتِمَادِ، وَقُوَّةِ الذَّابِحِ لَمْ يُؤْكَلْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمُنْهِرُ لِلدَّمِ هُوَ الذَّابِحَ دُونَ الْآلَةِ.

وَأَمَّا الْمُمْتَنِعُ فَكُلُّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ مَحَلٌّ لِذَكَاتِهِ مِمَّا قُطِعَ بِحَدِّهِ كَالسَّيْفِ، وَالسِّكِّينِ أَوْ خُرِقَ، وَثُقِبَ بِدَقَّتِهِ كَالسَّهْمِ وَالْحَرْبَةِ، فَمَارَ فِي اللَّحْمِ، وَدَخَلَ، سَوَاءٌ كَانَ حَدِيدًا أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهُ مِنَ الْقَصَبِ، وَالْخَشَبِ، وَالْمُحَدَّدِ، وَالْحِجَارَةِ الْمُحَدَّدَةِ.

فَأَمَّا مَا قُطِعَ بِثِقَلِهِ أَوْ بِقُوَّةِ الرَّامِي كَالْخَشَبِ الْأَصَمِّ، وَالْحَجَرِ الصَّلْدِ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ لَا يُؤْكَلُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ) ﴿المائدة: ٣) وَالْمَوْقُوذَةُ: هِيَ الْمَقْتُولَةُ ضَرْبًا، وَالْمُتَرَدِّيَةُ: هِيَ الْوَاقِعَةُ مِنْ شَاهِقٍ.

وَرَوَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: " مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بَعَرْضِهِ، فَهُوَ وقيذٌ ".

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجُلَاهِقِ " وَهُوَ قَوْسُ الْبُنْدُقِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتُلُ الصَّيْدَ بِقُوَّةِ رَامِيهِ، وَلَيْسَ يَقْتُلُهُ بِحَدِّهِ كَالسِّهَامِ، فَأَبَاحَ السَّهْمَ، وَنَهَى عَنِ الْبُنْدُقِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - عَنِ الْبُنْدُقِ، فَقَالَ: " إِنْ خَرَقَتْ فَكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَخْرِقْ فَلَا تَأْكُلْ ".

قِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَلَا أَصْلَ لَهُ، فَإِنَّ سُفْيَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ عَنْ حَدِيثِ الْبُنْدُقِ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِكَ، فَقَالَ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يقرأون مِنْ أَصْلِ مَا لَيْسَ فِيهِ.

(فَصْلٌ:)

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ مَا لَمْ يَقْطَعْ بِحَدِّهِ، وَلَمْ يَخْرِقْ بِدَقَّتِهِ، وَقَطَعَ بِثِقَلِهِ أَوْ بِقُوَّةِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَأْكُولٍ، فَإِنْ فَاتَتْ ذَكَاتُهُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ كَانَ مَيْتَةً مُحَرَّمَةً، وَإِنْ أُدْرِكَتْ حياته، فذبح في حلقه أو نجز فِي لَبَّتِهِ نُظِرَ فِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْ حَيَاتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً لَا لُبْثَ لَهَا كَجَرْحَةِ الْمَذْبُوحِ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ بِالذَّبْحِ، وَكَانَ مَيْتَةً، وَإِنْ كَانَتْ حَيَاتُهُ قَوِيَّةً يَلْبَثُ مَعَهَا وَإِنْ لَمْ يَطُلْ زَمَانُ لُبْثِهَا صَحَّتْ ذَكَاتُهُ، وَحَلَّ أَكْلُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبْعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ) ﴿المائدة: ٣) فَأَبَاحَ مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ الْمَحْظُورَاتِ.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 15، ص 50 (SanadKitab #6157, hlm. urut 6900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.