Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 15, halaman 158

  1. كتاب الأطعمة
  2. باب ما لا يحل أكله وما يجوز للمضطر من الميتة من غير كتاب
  3. (مسألة:)

أَقْوَى، لِاخْتِصَاصِهِ بِرَفْعِ الْحَدَثِ، فَقَوِيَتْ طَهَارَتُهُ عَلَى رفع النجس عنه، وضعفت طهارة المانع عَنْ دَفْعِ النَّجَسِ عَنْهُ.

(فَصْلٌ:)

فَإِذَا ثَبَتَ نَجَاسَةُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ حَرُمَ أَكْلُهُ، وَأَكْلُ كُلِّ نَجِسٍ وَحَرُمَ شُرْبُهُ، وَشُرْبُ كُلِّ مَا نَجُسَ.

وَقَالَ دَاوُدُ: يَحْرُمُ أَكْلُ السَّمْنِ وَحْدَهُ إِذَا نَجُسَ دُونَ غَيْرِهِ، تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ النَّصِّ فِي السَّمْنِ، فَجَعَلَ الْحُكْمَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ حُكْمُ الْفَأْرَةِ مَعَ وُرُودِ النَّصِّ فِيهَا مُتَعَدِّيًا إِلَى نَظَائِرِهَا كَانَ السَّمْنُ فِي تَقْدِيرِ حُكْمِهِ بِمَثَابَتِهَا.

وَالثَّانِي: إنَّ غَيْرَ السَّمْنِ لَمَّا شَارَكَهُ فِي الْإِبَاحَةِ قَبْلَ النَّجَاسَةِ وَجَبَ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي التَّحْرِيمِ بَعْدَ النَّجَاسَةِ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ.

(مسألة:)

قال الشافعي: " ولا يحل بَيْعُهُ لِأَنَّهُ نجسٌ بِالْمُجَاوَرَةِ، فَجَازَ بَيْعُهُ كَالثَّوْبِ النجس ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَا يَحُلُّ بَيْعُ مَا نَجُسَ مِنَ الزَّيْتِ، وَالسَّمْنِ، وَالدِّبْسِ، وَجَمِيعِ مَا لَمْ تَتَمَيَّزْ نَجَاسَتُهُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ نَجِسٌ بِالْمُجَاوَرَةِ، فَجَازَ بَيْعُهُ، كَالثَّوْبِ النَّجِسِ.

وَدَلِيلُنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَمَرَ بِإِرَاقَتِهِ، وَلَوْ جَازَ بِيعُهُ لَمْ يَأْمُرْ بِإِضَاعَتِهِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا وباعوه، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شيءٍ، حَرَّمَ ثَمَنَهُ ".

وَقَوْلُهُ: " جَمَّلُوهَا " يَعْنِي أَذَابُوهَا.

وَلِأَنَّهُ مَائِعٌ وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِرَاقَتِهِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَالْخَمْرِ.

وَلِأَنَّهُ مَائِعٌ نَجِسٌ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَوُلُوغِ الْكَلْبِ، وَكَاللَّبَنِ وَالْخَلِّ.

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى بَيْعِ الثَّوْبِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَيْنَ الثَّوْبِ طَاهِرٌ، وَنَجَاسَتَهُ مُجَاوِرَةٌ، فَتَمَيَّزَ عَنْهَا وَعَيْنُ الزَّيْتِ قَدْ نَجُسَ؛ لِامْتِزَاجِ النَّجَاسَةِ بِهِ.

وَإِنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ عَنْهُ كَمَا لَمْ تَتَمَيَّزْ عَنِ الْخَلِّ، وَاللَّبَنِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ أَكْثَرَ منافع الناس الزيت، قَدْ ذَهَبَتْ نَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْأَكْلُ،

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 15، ص 158 (SanadKitab #6157, hlm. urut 7008)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.