Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 17, halaman 77

  1. (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
  2. (مسألة)
  3. (فصل)

كَالْبَيْعِ، وَالْإِجَارَةِ، وَالْهِبَةِ، تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، لِأَنَّهَا عُقُودٌ مَوْضُوعَةٌ، لِنَقْلِ مَالٍ مِنْ مَالِكٍ إِلَى مَالِكٍ، أَوْ لِنَقْلِ مَا هُوَ بِمَعْنَى الْمَالِ مِنْ مَنَافِعَ الْإِجَارَةِ.

(فَصْلٌ)

: فَأَمَّا عَقْدُ النِّكَاحِ، فَلَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ، وَالْيَمِينِ، لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الِاسْتِمْتَاعُ وَالصَّدَاقُ تَبَعٌ، وَكَذَلِكَ الرَّجْعَةُ، وَالطَّلَاقُ، فَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى النِّكَاحِ وَاخْتَلَفَا فِي الصَّدَاقِ، ثَبَتَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِيهِ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْمَالِ، دُونَ النِّكَاحِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْخُلْعِ، إِذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِهِ، لَمْ يُثْبِتْ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، لِأَنَّ فِيهِ طَلَاقًا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَصْلِهِ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ عِوَضِهِ، حُكِمَ فِيهِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِيهِ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْمَالِ، دُونَ الطَّلَاقِ.

(فَصْلٌ)

: فَأَمَّا الْوَصِيَّةُ، فَإِنْ كَانَتِ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا لَمْ تَثْبُتْ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، وَإِنْ كَانَ فِي تَمَلُّكِ الْمَالِ بِهَا، ثَبَتَتْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.

وَأَمَّا الْوِكَالَةُ، فَلَا تَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِ مَالٍ، لِأَنَّهَا عَقْدُ نِيَابَةٍ كَالْوَصِيَّةِ.

وَأَمَّا الْعِتْقُ، فَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُزِيلًا لِمِلْكِ مَالٍ فَلَيْسَ يَنْتَقِلُ مِنْ مَالِكٍ إِلَى مَالِكٍ، لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ، وَكَذَلِكَ التَّدْبِيرُ لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى الْمُعْتِقِ.

فَأَمَّا الْكِتَابَةُ، فَلَا يَثْبُتُ عَقْدُهَا إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، لِإِفْضَائِهَا إِلَى الْعِتْقِ وَيَثْبُتُ أَدَاءُ الْمَالِ فِيهَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَفْضَى إِلَى الْعِتْقِ، فَهُوَ كَالْعَقْدِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ.

(فَصْلٌ)

: فَأَمَّا السَّرِقَةُ فَمُوجِبَةٌ لِلْقَطْعِ، وَالْغُرْمِ، فَإِنْ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ بِشَاهِدَيْنِ، ثَبَتَ بِهِمَا الْقَطْعُ، وَالْغُرْمُ، وَإِنْ كَانَتْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، ثَبَتَ بِهَا الْغُرْمُ وَلَمْ يَثْبُتْ بِهَا الْقَطْعُ، لِأَنَّهُمَا قَدْ يَتَمَيَّزَانِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، لِوُجُوبِ الْغُرْمِ مَعَ عَدَمِ الْقَطْعِ.

(فَصْلٌ)

: فَأَمَّا الْوَقْفُ، فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ مُوجِبٌ لِنَقْلِ الْمِلْكِ، مِنَ الْوَاقِفِ إِلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، ثَبَتَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهُ غَيْرُ مُوجِبٍ لِنَقْلِ الْمِلْكِ، فَفِي ثُبُوتِهِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَجْهَانِ، نَذْكُرُهُمَا مِنْ بَعْدُ.

(فَصْلٌ)

: وَأَمَّا الْجِنَايَاتُ فَضَرْبَانِ: عَمْدٌ وَخَطَأٌ.

فَأَمَّا الْخَطَأُ فَيَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، لِأَنَّهَا مَقْصُورَةٌ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْمَالِ. وَأَمَّا الْعَمْدُ فَضَرْبَانِ:

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 77 (SanadKitab #6157, hlm. urut 7769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.