Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 17, halaman 383

  1. (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
  2. (باب في القافة ودعوى الولد من كتاب الدعوى والبينات ومن كتاب نكاح قديم)
  3. (فصل)

اللَّوْنِ، وَكَانَ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - يَكْرَهُ الْقَدْحَ فِيهِ وَفِي أُسَامَةَ، فَلَمَّا جَمَعَ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيُّ بَيْنَهُمَا فِي النَّسَبِ، بِقَوْلِهِ: " هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ " سُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بُقُولِهِ لِزَوَالِ الْقَدْحِ فِيهِمَا، مِمَّنْ كَانَ يَطْعَنُ فِي نَسَبِهِمَا فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقِيَافَةُ حَقًا، لَمَا سُرَّ بِهَا، لِأَنَّهُ لَا يُسَرُّ بِبَاطِلٍ ولرد ذلك عليه، وإن أصاب، لأن لا يَأْمَنَ مِنَ الْخَطَأِ فِي غَيْرِهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الشَّرْعَ مَأْخُوذٌ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ َ - مِنْ قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَإِقْرَارِهِ، فَكَانَ إِقْرَارُهُ لِمُجَزِّزٍ عَلَى حُكْمِهِ شَرْعًا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ َ - فِي جَوَازِ الْعَمَلِ بِهِ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْأَبْطَحِ فَرَأَى بَعْضَ قَافَةِ الْأَعْرَابِ. فَقَالَ: مَا أَشْبَهَ هَذَا الْقَدَمَ بِقَدَمِ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي فِي الْحِجْرِ، فَأَلْحَقَهُ بِالْجَدِّ الْأَبْعَدِ، وَأَقَرَّهُ عَلَى اقْتِفَاءِ الْأَثَرِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَثَبَتَ اعْتِبَارُ الشَّبَهِ بِالْقَافَةِ شَرْعًا. وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِهَارِهِ فِي الْإِسْلَامِ، أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ مُخْتَفِيًا فِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ، أَخَذَتْ قُرَيْشٌ قَائِفًا يَتْبَعُ بِهِ أَقْدَامَ بَنِي إِبْرَاهِيمَ، فَيَتَتَبَّعُهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْغَارِ ثُمَّ انْقَطَعَ الْأَثَرُ فَقَالَ: إِلَى هَاهُنَا انْقَطَعَ أَثَرُ بَنِي إِبْرَاهِيمَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ َ - فِيهِ إِنْكَارٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - قد اعتبر لشبه فِي وَلَدِ الْعَجْلَانِيِّ، فَقَالِ: " إِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى نَعْتِ كَذَا فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى نَعْتِ كَذَا فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا "، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لَوْلَا الْأَيْمَانُ " وَرُوِيَ " الْقُرْآنُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ ". يَعْنِي فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ، وَنَفْيِهِ عَنِ الْعَاهِرِ، وَلَوْلَا أَنَّ الشَّبَهَ مَعَ جَوَازِ الِاشْتِرَاكِ حُكْمٌ، لَأَمْسَكَ عَنْهُ كَيْلَا يَقُولَ بَاطِلًا فَيُتَّبَعُ فِيهِ وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ َ - عَنْ قَوْلِ الْبَاطِلِ كَمَا نَزَّهَهُ عَنْ فِعْلِهِ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ الشَّبَهُ لِلْأَعْمَامِ وَإِذَا غَلَبَ مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ الشَّبَهُ لِلْأَخْوَالِ ". فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِلشَّبَهِ تَأْثِيرًا فِيمَا أَشْبَهَ فَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ ". فَجَعَلَ لِلْفِرَاسَةِ حُكْمًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ اشْتِهَارُهُ فِي الصَّحَابَةِ، ﵃ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ، وَأُقِرُّوا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ، حَتَّى رُوِيَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ، فَأَرَاهُ الْقَافَةَ، وَلَوْ كَانَ هَذَا مُنْكَرًا لَمَا جَازَ مِنْهُمْ إِقْرَارُهُمْ عَلَى مُنْكَرٍ، فَصَارَ كَالْإِجْمَاعِ، وَقَدْ جَرَى فِي أَشْعَارِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْقِيَافَةِ عِنْدَهُمْ،. وَاشْتِهَارِ صِحَّتِهَا بَيْنَهُمْ، حَتَّى قَالَ شَاعِرُهُمْ:

(قَدْ زَعَمُوا أَنْ لَا أُحِبُّ مُطْرِفَا ... كَلَّا وَرَبِّ الْبَيْتِ حُبًا مُسْرِفَا)

(يَعْرِفُهُ مَنْ قَافَ أَوْ تَقَوَّفَا ... بِالْقَدَمَيْنِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالْقَفَا)

(وَطَرْفِ عَيْنَيْهِ إِذَا تَشَوَّفَا ... ... ... ... ... ... ... )

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 383 (SanadKitab #6157, hlm. urut 8075)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.