Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 17, halaman 400

  1. (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
  2. (باب جواب الشافعي محمد بن الحسن في الولد يدعيه عدة رجال)
  3. (فصل)

الْيَوْمَ أَجْنَبِيَّاتٌ، وَكُنَّ لَهُ بِالْأَمْسِ أَخَوَاتٍ، فَأَبْطَلَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِمْ بِهَذَا مَا قَالُوهُ مِنِ انْقِطَاعِ أُبُوَّتِهِ بِالْمَوْتِ، فَقَالَ بَنَاتُ الْمَيِّتِ مِنْهُمْ مَا حُكْمُهُمْ مَعَ الْوَلَدِ أَيَحْلِلْنَ لَهُ أَمْ لَا؟ فَقَدْ كُنَّ لَهُ بِالْأَمْسِ أَخَوَاتٌ فَإِنْ قَالَ: يَحْلِلْنَ بَطَلَ أَنْ يَكُنَّ بِالْأَمْسِ أَخَوَاتٌ مُحَرَّمَاتٌ وَيَصِرْنَ فِي الْيَوْمِ أَجْنَبِيَّاتٌ مُحَلَّلَاتٌ، وَإِنْ قَالَ يَحْرُمْنَ، بَطَلَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ، وَلَهُنَّ أَبٌ جَامِعٌ بَيْنَ نَسَبِهِ، وَنَسَبِهِنَّ، وَيَصِرْنَ أَجْنَبِيَّاتٍ مُحَرَّمَاتٍ.

وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: مِمَّا قَالُوهُ فِي التَّوَارُثِ بَيْنَهُمْ، أَنَّهُ إِنْ مَاتَ جَعَلُوا مِيرَاثَهُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ، وَأَعْطَوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِيرَاثَ بَعْضِ أَبٍ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَعْطَوْهُ جَمِيعَ مِيرَاثِ أَبٍ تَامٍّ، فَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْضَ أَبٍ، وَلَمْ يَجْعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْضَ ابْنٍ.

فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ لِلشَّافِعِيِّ: كَيْفَ يَلْزَمُنَا أَنْ نُوَرِّثَهُ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَلْزَمُكَ أَنْ تُوَرِّثَهُمْ فِي قَوْلِكَ: أَنْ نُورِّثَهُ مِنْ كُلِّ واحد منهم سهما من مائة سهم من مِيرَاثِ ابْنٍ، كَمَا نُوَرِّثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ مِنْ مِيرَاثِ أَبٍ، فَاعْتَرَضَ الْمُزَنِيُّ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي هَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ: " لَيْسَ هَذَا بِلَازِمٍ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ كُلِّ أَبٍ أَبُو بَعْضِ الِابْنِ وَلَيْسَ بَعْضُ الِابْنِ ابْنًا لِبَعْضِ الْأَبِ دُونَ جَمِيعِهِ.

ثُمَّ اسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " كَمَا لَوْ مَلَكُوا عَبْدًا، كَانَ جَمِيعُ كُلِّ سَيِّدٍ مِنْهُمْ مَالِكًا لِبَعْضِ الْعَبْدِ، وَلَيْسَ بَعْضُ الْعَبْدِ مِلْكًا لِبَعْضِ السَّيِّدِ، دُونَ جَمِيعِهِ فَشَذَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَسَاعَدَ الْمُزَنِيَّ عَلَى اعْتِرَاضِهِ، وَمُنِعَ فِيمَا أَلْزَمَهُمُ الشَّافِعِيُّ عَلَى قَوْلِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا لَهُمْ، تَعْلِيلًا بِمَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا إِلَى صِحَّةِ إِلْزَامِ الشَّافِعِيِّ لَهُمْ، وَأَبْطَلَ اعْتِرَاضَ الْمُزَنِيِّ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ يَقُولُ مَا يَبْطُلُ اعْتِرَاضُ الْمُزَنِيِّ، لِأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْآبَاءِ أَبٌ لِكُلِّ الْوَلَدِ، وَكُلُّ الْوَلَدِ ابْنٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْآبَاءِ، فَبَطَلَ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ الْمُزَنِيُّ مِنِ اشْتِرَاكِ السَّادَةِ فِي الْعَبْدِ الْوَاحِدِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَعْضُ الْوَلَدِ ابْنًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْآبَاءِ، وَجَبَ إِذَا مَاتَ أَحَدُ الْآبَاءِ، أَنْ لَا يَرِثَهُ مِنْ بَعْضِ الْبَنِينَ مَا يَكُونُ مُسْتَحِقًّا بِجَمِيعِ الْبُنُوَّةِ، فَصَحَّ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَفَسَدَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْمُزَنِيُّ ﵀ وَإِذَا بَطَلَ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِآبَاءٍ ثَبَتَ اسْتِعْمَالُ الْقَافَةِ، لِأَنَّ النَّاسَ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَوَجَبَ فَسَادُ أَحَدِهِمَا صِحَّةُ الْآخَرِ، وَقَدِ اسْتُشْهِدَ مِنْ عِلْمِ الْقَافَةِ فِي إِلْحَاقِ الْأَنْسَابِ، مَا يُزِيلُ لارتياب بِهِ، فَقَدْ حُكِيَ أَنَّ رَجُلًا شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ، فَسَارَ بِهِ إِلَى دِيَارِ بَنِي مُدْلِجٍ وَمَعَ الْأَبِ أَخٌ لَهُ، وَهُمَا عَلَى رَاحِلَتَيْنِ، وَالْوَلَدُ مَاشٍ، فَأَعْيَا، وَأَقْبَلَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ الْأَبُ: ارْدُفْ هَذَا الْغُلَامَ بِنَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: أُرْدِفُهُ بِأَبِيهِ، أَوْ بِعَمِّهِ؟ فَقَالَ: بِأَبِيهِ. فَأَرْدَفَهُ بِهِ، فَعَادَ مِنْ فَوْرِهِ وَزَالَ مَا كَانَ فِي

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 400 (SanadKitab #6157, hlm. urut 8092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.