Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 17, halaman 412

  1. (كتاب الأقضية واليمين مع الشاهد وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك)
  2. (باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه إياه)
  3. (مسألة)

(بَابُ أَخْذِ الرَّجُلِ حَقَّهُ مِمَّنْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ)

(مسألة)

: قال الشافعي ﵁: " وكانت هند زوجة لأبي سفيان وكانت القيم عَلَى وَلَدِهَا لِصِغَرِهِمْ بِأَمْرِ زَوْجِهَا فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لَمَّا شَكَتْ إِلَيْهِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ فَمِثْلُهَا الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ فَلَهُ أن يأخذ من ماله حيث وجده بوزنه أو كيله فإن لم يكن له مثل كانت قيمته دنانير أو دراهم فإن لم يجد له مالا باع عرضه واستوفى من ثمنه حقه فإن قيل فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - " أد إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " قيل إنه ليس بثابت ولو كان ثابتا لم تكن الخيانة ما أذن بأخذه ﷺ َ - وإنما الخيانة أن آخذ له درهما بعد استيفائه درهمي فأخونه بدرهم كما خانني في درهمي فليس لي أن أخونه بأخذ ما ليس لي وإن خانني ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ عَلَى مُقِرٍّ وَمَلِيءٍ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ مَتَى طَالَبَهُ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ مَالِ الْغَرِيمِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ كَانَ آثِمًا، وَعَلَيْهِ رَدُّهُ، وَإِنْ كَانَ جِنْسَ دَيْنِهِ، لِأَنَّ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ أَيِّ أَمْوَالِهِ شَاءَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ فِي بَعْضِهِ، وَيَجْرِي عَلَى مَا أَخَذَهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ، عَلَى أَنْ يَرُدَّ مَا أَخَذَهُ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِمَا وَجَبَ لَهُ، وَلَا يَكُونُ قِصَاصًا، لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَخْتَصُّ بِمَا فِي الذِّمَمِ، دُونَ الْأَعْيَانِ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَقْدِرَ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى قَبْضِ دَيْنِهِ، فَهُوَ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْدِرَ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ بِالْمُحَاكَمَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَعْجِزَ عَنْهُ.

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ بِالْمُحَاكَمَةِ، وَذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا لِامْتِنَاعِ الْغَرِيمِ بِالْقُوَّةِ، وَإِمَّا لِجُحُودِهِ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ، فَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 17، ص 412 (SanadKitab #6157, hlm. urut 8104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.