Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi al-Kabir · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 18, halaman 72

  1. كتاب العتق
  2. باب من يعتق بالملك وفيه ذكر عتق السائبة ولا ولاء إلا لمعتق
  3. فصل

كَعْبُ النَّاسُ غَادِيَانِ: بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا وَمُشْتَرٍ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا) أَيْ فَيُعْتَقُ.

فَصْلٌ

: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ فِي الْإِنْسَانِ مَا يُوجِبُ الْعِتْقَ، وَيَمْنَعُ مِنْ ثُبُوتِ الْمِلْكِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يُعْتَقُ بِهِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِنْ مِلْكِهِ مِنْ وَالِدِيهِ، وَمَوْلُودِيهِ، فَوَالِدُوهُ آبَاؤُهُ، وَأُمَّهَاتُهُ، وَأَجْدَادُهُ، وَجَدَّاتُهُ.

وَمَوْلُودُوهُ: أَبْنَاؤُهُ، وَبَنَاتُهُ، وَأَوْلَادُ بَنِيهِ، وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ، وَمَنْ بَعُدَ، وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَاسِبِينَ وَلَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَإِنْ كَانُوا ذَوِي مَحَارِمَ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَالْأَعْمَامِ، وَالْعَمَّاتِ، وَالْأَخْوَالِ، وَالْخَالَاتِ.

وَزَادَ مَالِكٌ عَلَى قَوْلِنَا، فَأَعْتَقَ مَعَ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ دُونَ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ شَارَكُوا فِي الصُلْبِ وَرَاكَضُوا فِي الرَّحِمِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَقُ بِالنَّسَبِ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَأَدْخَلَ فِيهِمُ الْأَعْمَامَ، وَالْعَمَّاتِ، وَالْأَخْوَالَ وَالْخَالَاتِ، دُونَ أَوْلَادِهِمُ احْتِجَاجًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ - (مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ) وَقِيَاسًا عَلَى الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ بِعِلَّةِ أَنَّهُمْ ذَوُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وَدَلِيلُنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ َ -: (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ) فَاقْتَضَى عُمُومُ هَذَا الظَّاهِرِ إِقْرَارُ مِلْكِهِ عَلَى كُلِّ مَمْلُوكٍ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ إِلَّا مَنْ خَصَّهُ الدَّلِيلُ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ، وَلِأَنَّ كُلَّ شَخْصَيْنِ لَا وِلَادَةَ بَيْنَهُمَا لَمْ يُعْتَقْ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِالْمِلْكِ قِيَاسًا عَلَى ابْنِ الْعَمِّ. وَلِأَنَّ كُلَّ قَرَابَةٍ لَا تَتَضَمَّنُ رَدَّ الشَّهَادَةِ لَمْ يُعْتَقْ بِالْمِلْكِ قِيَاسًا عَلَى بَنِي الْأَعْمَامِ طَرْدًا،. وَعَلَى الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ عَكْسًا. فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ، فَمِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ قَدْ أَعْلُّوهُ، لِأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ طَرِيقَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ، وَلَمْ يُثْبِتْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْوِهِ مِنْ أَصْحَابِ سُفْيَانَ إِلَّا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَضْعُوفٌ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الثِّقَاتِ.

وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ الرَّحِمِ فِي اللُّغَةِ مُخْتَصَّةٌ بِالْوِلَادَةِ، وَتُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهَا مَجَازًا، وَالْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِحَقَائِقِ الْأَسْمَاءِ دُونَ مَجَازِهَا.

Rujukan halaman ini: الحاوي الكبير، ج 18، ص 72 (SanadKitab #6157, hlm. urut 8177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.