فِي عدَّة من طَلَاق بَائِن لم يجز وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) هُوَ جَائِز رجل تزوج امْرَأَة بِشَهَادَة الشُّهُود عشرَة أَيَّام فَهُوَ بَاطِل رجل تزوج صَغِيرَة وكبيرة فأرضعت الْكَبِيرَة الصَّغِيرَة وَلم يدْخل بالكبيرة وَقد علمت الْكَبِيرَة أَن الصَّغِيرَة امْرَأَته فَعَلَيهِ للصغيرة نصف الْمهْر وَلَا يرجع بِهِ على الْكَبِيرَة الا ان تكون تَعَمّدت الْفساد وَلَا شَيْء للكبيرة فِي الْوَجْهَيْنِ
ــ
نصف الْمهْر لَان الْحق وَجب المجهولة فَلَا بُد من الدَّعْوَى والاصطلاح ليقضي بَينهمَا
قَوْله هُوَ جائزوأجمعوا على أَن الْعدة إِذا كَانَت من طَلَاق رَجْعِيّ لَا يجوز لَهما أَن الْمحرم نِكَاح الْأمة على الْحرَّة وَلم يُوجد قَالَ النَّبِي ﵇ لَا تنْكح الْأمة على الْحرَّة وَتنْكح الْحرَّة على الْأمة فَصَارَ كَمَا لَو وطيء حرَّة بِشُبْهَة النِّكَاح ثمَّ تزوج أمة فِي عدتهَا جَازَ كَذَا هَهُنَا وَلأبي حنيفَة ﵀ أَن الْعدة من النِّكَاح تعْمل عمل النِّكَاح فِي التَّحْرِيم كتحريم نِكَاح الْأُخْت فِي عدَّة الْأُخْت
قَوْله فَهُوَ بَاطِل لِأَن هَذَا عقد مُتْعَة وَقد نهى رَسُول الله ﷺ عَن هَذَا وَقَالَ زفر ﵀ إِنَّه صَحِيح لِأَنَّهُ أَتَى بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول وَالشّرط فصح الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَبَطل الشَّرْط
قَوْله فَعَلَيهِ للصغيرة نصف الْمهْر إِلَخ وَأما فَسَاد النِّكَاح فلأنهما صارتا أما وبنتاه وَمَا بطلَان مهر الْكَبِيرَة فَلِأَن الْفرْقَة جَاءَت من قبلهَا قَالَ وَهَذَا أصل وَهُوَ أَن الْفساد مَتى جَاءَ نم قبل الْمَرْأَة قبل الدُّخُول بِحَيْثُ لَو ارْتَدَّت أَو قبلت ابْن زَوجهَا لَهُ أَو اخْتَارَتْ نَفسهَا عِنْد الْبلُوغ إِذا كَانَ المزوج غير الْأَب وَالْجد فَإِنَّهُ لَا يجب الْمهْر فِي هَذِه الْمَوَاضِع كلهَا وَوُجُوب نصف الْمهْر للصغيرة لِأَن الْفرْقَة جَاءَت من قبل غَيرهَا فَأَما عدم الرُّجُوع على الْكَبِيرَة فَلِأَنَّهَا مَا تَعَمّدت الْفساد فَإِن لم تعلم الْكَبِيرَة بِنِكَاح الصَّغِيرَة أَو علمت لَكِنَّهَا قصدت دفع الْجُوع دون الْفساد لم يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء لِأَنَّهَا مسببة وَضَمان التسيب بتبني على التَّعَدِّي وَلم يُوجد