حنيفَة رضى الله عَنهُ ابْتليت بِهَذَا مرّة وَلَا بَأْس بعيادة اليهودى والنصرانى وَيكرهُ أَن يَقُول الرجل فى دُعَائِهِ أَسأَلك بمعقد الْعِزّ من عرشك وَتكره الصَّلَاة على الْجِنَازَة فى الْمَسْجِد وَيكرهُ اللّعب بالنرد وَالشطْرَنْج وَالْأَرْبَعَة عشر وكل لَهو وَلَا بَأْس بِأَن يدْخل أهل الذِّمَّة
ــ
حضرتها النِّيَاحَة هَذَا إِذا كَانَ على اللّعب والغناء فى الْمنزل وَأما إِذا كَانَ الْمَائِدَة فَلَا ينبغى أَن يقْعد وَهَذَا إِذا كَانَ الرجل خامل الذّكر لَا يشين فى الدّين قعوده فَأَما لَو كَانَ مقتدى بِهِ فَليخْرجْ إِن لم يقدر على النهى فى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَن فِيهِ شين الدّين وَفتح بَاب الْمعْصِيَة على الْمُسلمين وَقَول أَبى حنيفَة ابْتليت كَانَ قبل أَن يصير مقتدى بِهِ هَذَا إِذا حضر الرجل ثمَّ علم أما إِذا علم قبل الْحُضُور لَا يحضر فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن حق الْوَلِيمَة لم يلْزمه هَهُنَا
قَوْله وَيكرهُ إِلَخ للمسئلة عبارتان بمقعد من الْقعُود وبمعقد من العقد فَالْأول لَا يشكل أَنه يكره لِأَنَّهُ وصف الله (تَعَالَى) بِمَا هُوَ بَاطِل وَهُوَ الْقعُود على الْعَرْش وَهُوَ قَول المجسمة وَالثَّانِي (هُوَ الْمَعْرُوف فِي الدُّعَاء) يكره أَيْضا لِأَن يُوهم تعلق عزه بالعرش فيوهم أَن عزه حَادث إِذا تعلق بحادث وروى عَن أبي يُوسُف ﵀ أَنه لم يرد بِهِ بَأْسا لِأَنَّهُ ورد بِهِ الحَدِيث
قَوْله وَتكره الصَّلَاة إِلَخ لقَوْله ﵇ من صلى صَلَاة الْجِنَازَة فِي الْمَسْجِد فَلَا شَيْء لَهُ أخرجه ابْن ماجة وَأَبُو داؤد وَغَيرهمَا وَسَنَده ضَعِيف وَذهب الشَّافِعِي ﵀ وَغَيره إِلَى جَوَازه وَهُوَ رِوَايَة عَن أبي يُوسُف ﵀ لما روى أَنه ﷺ صلى على سُهَيْل بن بَيْضَاء فِي الْمَسْجِد أخرجه مُسلم وروى عبد الرَّزَّاق أَنهم فعلوا على أبي بكر ﵁ فى الْمَسْجِد وروى مَالك أَنهم صلوا على عمر فِي الْمَسْجِد