بَاب فِيمَن يمر على الْعَاشِر بِمَال
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة ﵃ فِي رجل مر
ــ
قَوْله من بَين تغلب قَالَ أكمل الدّين فِي الْعِنَايَة شرح للهداية هم نَصَارَى تغلب من الرّوم قوم من الْعَرَب لما أَرَادَ عمر ﵃ ان يوظف عَلَيْهِ الْجِزْيَة فَأَبَوا وَقَالُوا نَحن من الْعَرَب نأنف من أَدَاء الْجِزْيَة فَإِن وظفت علينا الْجِزْيَة لحفنا بأعداءك من الرّوم وَإِن رَأَيْت أَن تَأْخُذ منا مَا يَأْخُذ بَعْضكُم عَن بعض فضعفه علينا فَشَاور الصَّحَابَة فَصَالحهُمْ عمر ﵃ على ذَلِك وَقَالَ هَذِه جِزْيَة سَموهَا مَا شِئْتُم فَوَقع الصُّلْح على أَن يُؤْخَذ مِنْهُم ضعف مَا يُؤْخَذ من الْمُسلمين انْتهى
وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي البناية شرح الْهِدَايَة بَنو تغلب (بِفَتْح التَّاء وَسُكُون الْغَيْن وَكسر اللَّام) بن وَائِل بن قاسط ابْن وهنب اخْتَارُوا فِي الْجَاهِلِيَّة النَّصْرَانِيَّة فَدَعَاهُمْ عمر ﵁ إِلَى الْجِزْيَة فَأَبَوا وَقَالُوا نَحن عرب خُذ منا كَمَا يَأْخُذ بَعْضكُم من بعض فَقَالَ لَا نَأْخُذ من مُشْرك صَدَقَة فلحق بَعضهم فَقَالَ النُّعْمَان يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْقَوْم لَهُم بَأْس شَدِيد فَخذ مِنْهُم الْجِزْيَة باسم الصَّدَقَة فَبعث عمر فِي طَلَبهمْ وَضعف عَلَيْهِم وَأجْمع الصَّحَابَة على ذَلِك انْتهى هَكَذَا فِي الْكِفَايَة وَغَايَة الْبَيَان وَالْكَافِي وَغَيرهَا وَقَالَ صدر الشَّرِيعَة فِي شرح الْوِقَايَة تغلب (بِكَسْر اللَّام) أَبُو قَبيلَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا تغلبي (بِفَتْح اللَّام) استيحاشاً لتوالي الكسرتين وَرُبمَا قَالُوا بِالْكَسْرِ هَكَذَا فِي الصِّحَاح وَبَنُو تغلب قوم من مُشْركي الْعَرَب طالبهم عمر ﵁ بالجزية فَأَبَوا وَقَالُوا نَحن نعطي الصَّدَقَة مضاعفة فصولحوا على ذَلِك فَقَالَ عمر هَذِه جزيتكم فسموها مَا شِئْتُم انْتهى وَهَكَذَا فِي الْمغرب وَفِيه نظر لَا يخفى
قَوْله مَا على الرجل يَعْنِي تَضْعِيف الزَّكَاة لِأَن الْوَاجِب خراج فِي حق الْآخِذ زَكَاة فِي حق الْمَأْخُوذ مِنْهُ وَالزَّكَاة على الْمَرْأَة دون الصَّبِي
بَاب فِيمَن يمر على الْعَاشِر بِمَال
قَوْله أَو أدّيت زَكَاته يُرِيد بِهِ أدّيت أَنا فِي الْمصر لِأَن هَذَا مَال بَاطِن فِي