بِعُمْرَة وَلم يُفْسِدهَا وَحل مِنْهَا وَرجع إِلَى أَهله ثمَّ حج من عَامه لم يكن مُتَمَتِّعا رجل اعْتَمر فِي أشهر الْحَج وَحج من عَامه ذَلِك فَأَيّهمَا أفسد مضى فِيهِ وَيسْقط عَن دم الْمُتْعَة مكي قدم مُتَمَتِّعا وَقد سَاق الْهدى وَحج من عَامه أَو لم يسق وَحج من عَامه فَلَيْسَ بمتمتع وَالْقُرْآن أفضل فَإِن دخل بِعُمْرَة فَمَا عجل من الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فَهُوَ أفضل رجل أَرَادَ التَّمَتُّع فصَام ثَلَاثَة أَيَّام من شَوَّال ثمَّ اعْتَمر لم يجزه الثَّلَاثَة وَإِن صامها بعْدهَا أحرم بِالْعُمْرَةِ
ــ
لَكِن عندنَا بطرِيق الشُّكْر لحُصُول النُّسُكَيْنِ فِي سفر وَاحِد وَعِنْده لجبر النُّقْصَان المتمكن بِسَبَب الْجمع وَجه قَوْله أَن النَّبِي (عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام) أفرد بِالْحَجِّ عَام حجَّة الْوَدَاع
قَوْله وَلنَا أَن رَسُول الله ﷺ اخْتَار الْقُرْآن فَإِنَّهُ اصح أَنه كَانَ قَارنا وَبِذَلِك أَمر عليا ﵁ كَمَا قَالَ ﵇ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي وَأَنا بعقيق فَقَالَ لي جِبْرِيل صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك رَكْعَتَيْنِ وَقل لبيْك بِحجَّة وَعمرَة مَعًا وَمَا رَوَاهُ لَيْسَ بِحجَّة لِأَنَّهُ ﵇ كَانَ يُلَبِّي بهما تَارَة وبإحداهما أُخْرَى وَلَيْسَ على الْمحرم أَن يُسَمِّي فِي تلبيته مَا أحرم بِهِ لَا محَالة فَمن سَمعه يَقُول لبيْك بِحجَّة ظن مُفردا وَمن سَمعه بِحجَّة وَعمرَة عرف حَاله حَقِيقَة على سَبِيل التيقن فَكَانَ الْأَخْذ بِالْيَقِينِ أولى
قَوْله فَمَا عجل إِلَخ يَعْنِي بِهِ تَعْجِيل الاحرام لِلْحَجِّ بعدالفراغ من الْعمرَة لِأَن الْوَصْل بَينهمَا أفضل فَمَا كَانَ اقْربْ إِلَى الْوَصْل مان أفضل
قَوْله لم يجزه الثَّلَاثَة لِأَن الْمُتَمَتّع يلْزمه الدَّم فَإِن لم يجد يلْزم صَوْمه عشرَة أَيَّام ثَلَاثَة فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ قَالَ الله تَعَالَى فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم تِلْكَ عشرَة كَامِلَة وَلم يُوجد الصَّوْم فِي الْحَج
قَوْله أجزته لِأَنَّهُ صَامَ فِي الْحَج لِأَن الْعمرَة قد صحت وَهِي الْحجَّة الصُّغْرَى على مَا قَالَ النَّبِي (عَلَيْهِ الصلوة وَالسَّلَام) الْعمرَة حجَّة صغرى