أنبئكم من المتَوَكل فَقيل نعم فَقَالَ هُوَ الَّذِي يلقِي الْحبّ فِي الأوض ثمَّ يتوكل على ربه ﷿ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى فَقَالَ يَا معشر الْقُرَّاء ارْفَعُوا رؤوسكم واكتسبوا لأنفسكم
ودعواهم أَن الْكِبَار من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم كَانُوا لَا يكتسبون دَعْوَى بَاطِل فقد رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ كَانَ بزازا وَعمر ﵁ كَانَ يعْمل الْأدم وَعُثْمَان ﵁ كَانَ تَاجِرًا يجلب إِلَيْهِ الطَّعَام فيبيعه وَعلي ﵁ كَانَ يكْتَسب على مَا رُوِيَ أَنه أجر نَفسه غير مرّة حَتَّى آجر نَفسه من يَهُودِيّ فِي حَدِيث فِيهِ طول
ثمَّ صَحَّ فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ اشْترى سَرَاوِيل بِدِرْهَمَيْنِ وَقَالَ للوزان زن وأرجح فَإنَّا معاشر الْأَنْبِيَاء هَكَذَا نزن وَبَاعَ رَسُول الله ﷺ قَعْبًا وحلسا يَبِيع من يزِيد وَاشْترى نَاقَة من أَعْرَابِي وأوفاه ثمنهَا ثمَّ جحد الْأَعرَابِي وَقَالَ هَلُمَّ شَاهدا قَالَ ﷺ من يشْهد لي فَقَالَ خُزَيْمَة بن ثَابت ﵁ أَنا أشهد لَك بأنك وفيت الْأَعرَابِي ثمن النَّاقة فَقَالَ ﷺ كَيفَ تشهد لي وَلم تكن حَاضرا قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نصدقك