رَضِي الله عَنهُ وَقَالَ جلّ وَعلا ﴿وعَلى الْمَوْلُود لَهُ رزقهن وكسوتهن﴾ الْآيَة وَقَالَ ﷿ ﴿وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه فلينفق مِمَّا آتَاهُ الله﴾ الْآيَة وَإِنَّمَا يتَوَصَّل إِلَى إبْقَاء هَذَا الْمُسْتَحق بِالْكَسْبِ وَقَالَ ﷺ كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يضيع من يعول لَهُ فالتحرز عَن ارْتِكَاب المآثم فرض وَقَالَ ﷺ إِن لنَفسك عَلَيْك حَقًا فأعط كل ذِي حق حَقه وَلَكِن هَذَا فِي الْفَرْضِيَّة دون الأول لقَوْله ﷺ ثمَّ بِمن تعول فَإِن الْكسْب زِيَادَة على ذَلِك مَا يدخره لنَفسِهِ وَعِيَاله فَهُوَ فِي سَعَة من ذَلِك لما رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ إدخر قوت عِيَاله لسنة بَعْدَمَا كَانَ ينْهَى عَن ذَلِك على مَا رُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ لِبلَال ﵁ انفق بِلَالًا وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا والمتأخر يكون نَاسِخا للمتقدم
فَإِن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ كبيران معسران فَإِنَّهُ يفترض عَلَيْهِ الْكسْب بِقدر كفايتهما لِأَن نفقتهما مُسْتَحقّ عَلَيْهِ مَعَ عسرته إِذا كَانَ مُتَمَكنًا من الْكسْب قَالَ ﷺ للرجل الَّذِي أَتَاهُ وَقَالَ أُرِيد الْجِهَاد مَعَك فَقَالَ أَلَك أَبَوَانِ قَالَ نعم قَالَ ﷺ إرجع ففيهما فَجَاهد يَعْنِي اكْتسب فأنفق عَلَيْهِمَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿وصاحبهما﴾