وَقَالَ ﷺ فِيمَا يأثر عَن ربه ﷿ أَنا الرَّحْمَن وَهِي الرَّحِم شققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا بتته وَفِي ترك الانفاق عَلَيْهِم مَا يُؤَدِّي إِلَى قطيعته فَينْدب إِلَى الِاكْتِسَاب للانفاق عَلَيْهِم وَبعد ذَلِك الْأَمر موسع عَلَيْهِ فَإِن شَاءَ إكتسب وَجمع المَال وَإِن شَاءَ أَبى لِأَن السّلف ﵏ مِنْهُم من جمع المَال وَمِنْهُم من لم يفعل فَعرفنَا أَن كلا الطَّرفَيْنِ مُبَاح
وَأما الْجمع فَلَمَّا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ من طلب الدُّنْيَا حَلَالا متعففا لَقِي الله تَعَالَى وَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَمن طلبَهَا مفاخرا مكاثرا لَقِي الله تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان فَدلَّ أَن جمع المَال على طَرِيق التعفف مُبَاح وَكَانَ ﷺ يَقُول فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَل أوسع رِزْقِي عِنْد كبري وانقضاء عمري وَكَانَ كَذَا فقد اجْتمع لَهُ أَرْبَعُونَ شَاة حلوبة وفدك وَسَهْم بِخَيْبَر فِي آخر عمره