مكسبه فِيهَا نقص الْمرتبَة خير لَك من أَن تسْأَل النَّاس أعطوك أَو منعوك ثمَّ المذمة فِي عرف النَّاس لَيْسَ للكسب بل للخيانة وَخلف الْوَعْد وَالْيَمِين الكاذبة وَمعنى الْبُخْل
ثمَّ المكاسب أَرْبَعَة الْإِجَارَة وَالتِّجَارَة والزراعة والصناعة وكل ذَلِك فِي الْإِبَاحَة سَوَاء عِنْد جُمْهُور الْفُقَهَاء رَحِمهم الله تَعَالَى
وَقَالَ بَعضهم الْمُزَارعَة مذمومة لما رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ رأى شَيْئا من آلَات الحراثة فِي دَار قوم فَقَالَ مَا دخل هَذَا بَيت قوم إِلَّا ذلوا وَسُئِلَ ﷺ عَن قَوْله ﷿ ﴿إِن تطيعوا الَّذين كفرُوا يردوكم على أعقابكم﴾ أهوَ التَّعَرُّب قَالَ لَا وَلكنه الزِّرَاعَة وَالتَّعَرُّب سُكُون الْبَادِيَة وَترك الْهِجْرَة وَقَالَ عبد الله بن عمر ﵁ إِذا تبايعتم بِالْعينِ وابتعتم أَذْنَاب الْبَقر ذللتم حَتَّى يطْمع فِيكُم
وَحجَّتنَا فِي ذَلِك مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ ازدرع بالجرف وَقَالَ ﷺ الزَّارِع يتاجر ربه وَقد كَانَ لَهُ فدك وَسَهْم خَيْبَر وَكَانَ قوته