بَاب
الِاكْتِسَاب فِي عرف أهل اللِّسَان تَحْصِيل المَال بِمَا يحل من الْأَسْبَاب وَاللَّفْظ فِي الْحَقِيقَة يسْتَعْمل فِي كل بَاب وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَنْفقُوا من طَيّبَات مَا كسبتم﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ أَي بجنايتكم على أَنفسكُم فقد سمى جِنَايَة الْمَرْء على نَفسه كسبا وَقَالَ جلّ وَعلا فِي آيَة السّرقَة ﴿جَزَاء بِمَا كسبا﴾ أَي باشرا من ارْتِكَاب الْمَحْظُور فَعرفنَا أَن اللَّفْظ مُسْتَعْمل فِي كل بَاب وَلَكِن عِنْد الاطلاق يفهم مِنْهُ اكْتِسَاب المَال
ثمَّ بَدَأَ مُحَمَّد ﵀ الْكتاب بقوله طلب الْكسْب فَرِيضَة على كل مُسلم كَمَا أَن طلب الْعلم فَرِيضَة وَبِهَذَا اللَّفْظ يرويهِ ابْن مَسْعُود ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ = أَنه قَالَ طلب الْكسْب فَرِيضَة على