تَأْكُل فِي الطَّرِيق قَالَ يَا أَبَا حنيفَة أَنْت تَقول لي هَذَا وَنَفْسِي غريمي وَالْخبْز فِي حجري وَقَالَ النَّبِي ﷺ مطل الْغنى ظلم فَكيف أمنعها حَقّهَا إِلَى أَن أَدخل الْبَيْت
والمخيلة حرَام لما رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِلْمِقْدَادِ ﵁ فِي ثوب لبسه إياك والمخيلة وَلَا تلام على كفاف
فالتفاخر وَالتَّكَاثُر حرَام لقَوْله تَعَالَى ﴿اعلموا أَنما الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو﴾ الْآيَة وَإِنَّمَا ذكر هَذَا على وَجه الذَّم لذَلِك وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تمنن تستكثر﴾ الْآيَة وَقَالَ ﷿ ﴿أَن كَانَ ذَا مَال وبنين﴾ وَقَالَ جلّ وَعلا ﴿أَلْهَاكُم التكاثر﴾ فَعرفنَا أَن التفاخر وَالتَّكَاثُر حرَام
قَالَ وَأمر اللبَاس نَظِير الْأكل فِي جَمِيع مَا ذكرنَا يَعْنِي أَنه كَانَ مَنْهِيّ عَن ذَلِك فِي اللبَاس وَالْأَصْل فِيهِ مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الشهرتين وَالْمرَاد أَن يلبس نِهَايَة مَا يكون من الْحسن والجودة فِي الثِّيَاب على وَجه يشار إِلَيْهِ بالأصابع أَو يلبس نِهَايَة مَا يكون من الثِّيَاب الْخلق على وَجه يشار إِلَيْهِ بالأصابع فَإِن أَحدهمَا يرجع إِلَى الْإِسْرَاف وَالْآخر يرجع إِلَى التقتير وَخير الْأُمُور أوساطها فَيَنْبَغِي أَن يلبس فِي عَامَّة الْأَوْقَات الغسيل من الثِّيَاب وَلَا يتَكَلَّف للجديد الْحسن عملا بقوله ﷺ البذاذة