كان الداخل (من ذوي الهيئات، وكانت الجماعة كثيرة، كره) للإمام (انتظاره؛ لأنه) أي الحال والشأن (يبعد أن لا يكون فيهم من يشق عليه) ذلك. زاد جماعة: أو طال ذلك.
(وكذلك إن كانت الجماعة يسيرة، والانتظار يشق عليهم أو على بعضهم) فيكره؛ لأن حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم من حرمة من يريد الدخول، فلا يشق على من معه لنفع الداخل (وإن لم يكن كذلك) بأن كانت الجماعة يسيرة، ولا يشق الانتظار عليهم، ولا على بعضهم (استحب انتظاره) للداخل في الركوع أو غيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النَّبيِّ ﷺ في صلاة الخوف لإدراك الجماعة، وذلك موجود هنا، ولحديث ابن أبي أوفى (¬١) المتقدم (¬٢)، ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة، فكان مستحبًا، كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام.
(وإن استأذنت امرأة ولو أمة إلى المسجد ليلًا أو نهارًا، كره لزوج وسيد منعها إذا خرجت تفلة، غير مزينة ولا مطيبة) لقوله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلاتٍ" رواه