باب صلاة العيدين أي صفتها، وأحكامها، وما يتعلق بذلك
سمي اليوم المعروف عيدًا؛ لأنه يعود ويتكرر لأوقاته. وقيل: لأنه يعود بالفرح والسرور. وقيل: تفاؤلًا ليعود ثانية، كالقافلة. وهو من عاد يعود، فهو الاسم منه، كالقيل من القول. وصار علمًا على اليوم المخصوص؛ لما تقدم. وجمع على أعياد - بالياء -، وأصله الواو للزومها في الواحد. وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.
(وهي) أي صلاة العيدين مشروعة إجماعًا (¬١)؛ - لما يأتي - و (فرض كفاية) لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (¬٢) هي صلاة العيد في قول عكرمة، وعطاء، وقتادة (¬٣). قال في "الشرح": وهو المشهور في السير، وكان ﷺ والخلفاء بعده يداومون عليها؛ لأنها من أعلام الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجهاد، بدليل قتل تاركها. ولم تجب على الأعيان لحديث الأعرابي، متفق عليه (¬٤).
وروي أن أول صلاة عيد صلاها النَّبيُّ ﷺ عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة (¬٥)، وواظب على صلاة العيدين حتى مات.