باب صلاة الكسوف
(وهو ذهاب ضوء أحد النيرين) الشمس والقمر (أو بعضه) أي ذهاب بعض ضوء أحدهما. يقال: كسفت الشمس - بفتح الكاف وضمها - وكذا خسفت.
وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر. وقيل: عكسه. ورُدَّ بقوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (¬١).
وقيل: الكسوف في أوله، والخسوف في آخره.
وقيل: الكسوف لذهاب بعض ضوئه، والخسوف لذهابه كله.
وفعلها ثابت بالسنة المشهورة، واستنبطها بعضهم من قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ (¬٢).
(وإذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة) لقوله ﷺ: "إن الشَّمْس والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ، لا يخسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ، فإذا رأيتُم ذلكَ فصلُّوا" متفق عليه (¬٣)، فأمر بالصلاة لهما أمرًا واحدًا. وروى أحمد معناه،