(وهي) أي صلاة الكسوف (سنة مؤكدة) حكاه ابن هبيرة (¬١)، والنووي (¬٢) إجماعًا، لما تقدم (حضرًا وسفرًا، حتى للنساء) لأن عائشة، وأسماء صلتا مع النَّبيِّ ﷺ، رواه البخاري (¬٣). قال في "المبدع": وإن حضرها غير ذوي الهيئات مع الرجال فحسن (وللصبيان حضورها) واستحبها ابن حامد لهم ولعجائز، كجمعة وعيد.
(ووقتها: من حين الكسوف إلى حين التجلي) لقوله ﷺ: "إذا رأيتُم ذلكَ فافزَعُوا إلى الصلاةِ حتى ينجَلِي" (¬٤).
(جماعة) لقول عائشة: "خرج النَّبيُّ ﷺ إلى المسجدِ، فقام وكبَّر، وصف الناس وراءَهُ" متفق عليه (¬٥) (وفرادى) لأنها نافلة، ليس عن شرطها الاستيطان، فلم تشترط لها الجماعة كالنوافل.
(ويسن أيضًا ذكر الله، والدعاء، والاستغفار، والتكبير، والصدقة، والعتق، والتقرب إلى الله تعالى بما استطاع) من القُرَب، لقوله ﷺ: "فإذا رأيتم ذلك فادعُوا اللهَ، وكبِّروا، وصلُّوا، وتصدَّقُوا" الحديث، متفق عليه (¬٦). وعن أسماء: "إن كنا لنؤمرُ بالعتقِ في الكسوف" (¬٧) وقيد العتق في "المستوعب"