حجر واحد (وبطون الأودية) أي: الأمكنة المنخفضة. (ومنابت الشجر)، أي: أصولها؛ لأنه أنفع لها، لما في "الصحيح" (¬١) "أنَّه ﵇ كان يقول ذلك".
وعلم منه: أنَّه لا يصلي لذلك، بل يدعو؛ لأنه أحد الضررين، فاستحب الدعاء، لانقطاعه. قال النووي (¬٢): ولا يشرع له الاجتماع (¬٣) في الصحراء. ويقرأ: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ إلى آخر (الآية) (¬٤)، لأنها لائقة بالحال، فاستحب قولها، كسائر الأقوال اللائقة بمحالّها.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾، أي: لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق، وقيل: هو حديث النفس والوسوسة، وعن مكحول (¬٥): هو الغلمة، وعن إبراهيم (¬٦): هو الحب، وعن مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب (¬٧): هو العشق، وقيل: هو شماتة الأعداء، وقيل: هو الفرقة والقطيعة، نعوذ بالله منها. ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾، أي: تجاوز عنا ذنوبنا. ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾، أي: استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا. ﴿وَارْحَمْنَا﴾، فإننا لا ننال العمل بطاعتك، ولا ترك (¬٨)