كافرٌ، أو غير مكلف، ثم لزمهم) الإحرام (بأن عَتَق) الرقيق (وأسلم) الكافر (وكُلِّف) غير المكلف (أحرموا من موضعهم) لأنه قد حصل دون الميقات على وجه مباح، فكان له أن يُحْرِم عنه كأهل ذلك الموضع (ولا دَمَ عليهم) إذا أحرموا من موضعهم؛ لأنهم لم يجاوزوا ميقاتهم بلا إحرام.
(إلا لقتالٍ مباح) لدخوله ﷺ يومَ فتْحِ مكَّةَ، وعلى رأسِه المِغْفَرُ (¬١).
ولم ينقل عنه، ولا أحد من أصحابه الإحرام يومئذ (أو خَوف) أي: وإلا من تجاوز الميقات لخوف؛ إلحاقًا له بالقتال المباح (أو حاجةٍ متكرِّرةٍ، كحطَّاب وفَيْج) -بالجيم- وهو رسول السلطان (وناقل الميرة، ولصيد، واحتشاش، ونحو ذلك) لما روى حرب عن ابن عباس: "لا يدخلُ إنسانٌ مكَّةَ إلا محرمًا، إلا الحمَّالينَ، والحطَّابينَ، وأصحابَ منافِعِهَا" (¬٢).
احتج به أحمد (¬٣) (ومكّي يتردَّد إلى قريته بالحِلِّ) إذ لو وجب عليه الإحرام، لأدى إلى الضَّرر والمشقَّة، وهو منفيٌّ شرعًا. قال ابن عقيل: وكتحية المسجد في حق قيِّمه؛ للمشقَّة.
(ثم إن بدا له) أي: لمن لا يلزمه الإحرام ممن تقدَّم ذِكْرهم، ممن