إن حَرُمَ) الصيد (¬١) (عليه) أي: على المُحْرم (بالدلالة، أو الإعانة عليه، أو الإشارة) إليه (فأكل منه، لم يضمن) ما أكله (للأكل) بل للسبب من الدلالة ونحوها؛ لأنه مضمون بالسبب، فلم يتكرَّر ضمانه كما تقدم.
(وبَيْضُ الصيد ولَبنُه مثلُه فيما سبق) لأنه كجزئه.
(ويحرُم تنفيرُ الصيد) لأنه إيذاء، وكصيد الحرم (فإن نفَّره فتلِفَ، أو نقص في حال نفوره، ضمن) التالف بمثله أو قيمته، وما نقص بأرشه لتسببه فيه.
(وإن أتلف) المُحْرم (بيضه) أي: الصيد (ولو) كان إتلافه (بنقلِه) من مكانه (فجَعَله تحت صيد آخر) أو لا (أو تَرَك مع بيضه بيضًا آخر) فنفَرَ (أو) جعل مع بيضه (شيئًا فنفَر) الصيد (عن بيضه حتى فَسَد) البيض (ضمنه بقيمته مكانه) لقول ابن عباس: "في بيض النعام قيمته" (¬٢)؛ ولأن البيض لا مِثل له، فتجب فيه القيمة، كصغار الطير. وإطلاق الثمن في خبر أبي هريرة مرفوعًا: "في بيض النعام ثَمَنُه" -رواه ابن ماجه (¬٣) - يدل