"خمسٌ من الدوابِّ ليس على المُحرمِ جناح في قتلِهنَ"، وذكر مثله. متفق عليه (¬١). وفي بعض ألفاظ الحديث: "الحية" بدل "العقرب" (¬٢). وما يباح أكله من الغربان لا يباح قتله؛ لأنَّه من الصيد (بل يُستحب قَتلُها) أي: المذكورات؛ لحديث عائشةَ. والمراد في الجملة -ويأتي في الصيد- أن الكلب العقور يجب قتله.
(و) القسم الثَّاني: ما أشار إليه بقوله -ويُستحب أيضًا-: (قَتْلُ كلِّ ما كان طَبعُه الأذى، وإن لم يوجد منه أذى) قياسًا على ما تقدم (كالأسد، والنَّمِر، والذئب، والفهد، وما في معناه) ممَّا فيه أذى للناس في أنفسهم أو أموالهم (والبازي، والصَّقر، والشاهين، والعقاب، والحشرات المؤذية) كالحية والعقرب (والزنبور، والبق، والبعوض، والبراغيث) والطَّبُّوع (¬٣). قاله في "المستوعب".
(و) القسم الثالث: ما لا يؤذي بطبعه كـ (ـالرخَم، والبوم، والديدان) فلا تأثير للحَرَم ولا للإحرام فيه (ولا جزاءَ في ذلك) لأنَّ الله تعالى إنما أوجب الجزاء في الصيد، وليس شيء من ذلك بصيد، قال في "المبدع": ويجوز قتله، وقيل: يُكره، وجزم به في "المحرر" وغيره، وقيل: يحرم. انتهى. وكلام المصنف يوهم أنَّه يُستحب قَتْله، وفيه ما علمت. قال في "الآداب" (¬٤): ويُكره قَتل النمل إلَّا من أذية شديدة، فإنَّه