فلا يكون محظورًا بخلاف أُمَّته؛ لما تقدم. وروى مالك والشافعي "أن رجلًا تزوَّجَ امرأةً وهو مُحْرمٌ، فرد عمرُ نِكَاحَهُ" (¬١)، وعن علي وزيد معناه، رواهما أبو بكر النيسابوري (¬٢)؛ ولأن الإحرام يمنع الوطء ودواعيه، فمنع عَقْد النكاح كالعِدة.
(والاعتبارُ بحالة العَقْد) أي: عقد النكاح، لا بحالة الوكالة (فلو وكَّل مُحْرمٌ حلالًا) في عَقْدِ النكاح (فَعَقَده بعد حِلِّه) من إحرامه (صَحَّ) عَقْده، لوقوعه حال حِلِّ الوكيل والموكِّل (ولو وكَّل حلالٌ حلالًا فَعَقَده) الوكيل (بعد أن أحرم) هو أو موكله فيه (لم يصحَّ) العقد؛ لما تقدم (ولو وكَّله) أي: الحلال (ثم أحرم) الموكل (لم ينعزل وكيلُه) بإحرامه (فإذا حَلَّ) الموكل (كان لوكيله عَقْده) لزوال المانع.
(ولو وكَّل حلالٌ حلالًا) في عَقد النكاح (فَعَقَدَهُ، وأحرم الموكلُ، فقالت الزوجةُ: وَقَع في الإحرام، وقال الزوجُ:) وَقَع (قبله، فالقول قولُه) أي: الزوج؛ لأنه يدَّعي صحة العقد وهي الظاهر (وإن كان بالعكس) بأن قالت الزوجة: وَقَع قبل الإحرام، وقال الزوج: في الإحرام (فـ) القول (قولُه أيضًا) لأنه يملك فسخَه، فقُبل إقراره به (ولها نصفُ الصَّداق) لأن قوله لا يُقبل عليها في إسقاطه؛ لأنه خلاف الظاهر.