المسلمين، وهي دون الأولى في الأجر، والمراد هنا: أولاد المهاجرين الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله ﷺ، وهم جماعة مخصوصون.
فيقدَّم منهم (الأقرب فالأقرب من رسول الله ﷺ) لما روى أبو هريرة قال: قدِمَتْ على عمرَ ثمانيةُ آلاف درهمٍ، فلما أصبح أرسلَ إلى نفَرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال لهم: قد جاءَ الناسَ مال لم يأتهم مثلهُ مذ كان الإسلامُ، أشيروا عليَّ، بمنْ أبدأ؟ قالوا: بكَ يا أمير المؤمنين، إنك وليُّ ذلك. قال: لا، ولكنْ أبدأُ برسولِ الله ﷺ الأقرب فالأقرب، فوضعَ الديوانَ على ذلك" (¬١).
(فيبدأ من قريش ببني هاشم) لأنهم أقربهم إلى رسول الله ﷺ.
(ثم بني المطلب) لقوله ﷺ: "إنما بنُو هاشم وبنُو المطلب شيءٌ واحِدٌ، وشبَّكَ بين أصابِعه" (¬٢).
(ثم بني عبد شمس) لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم.
(ثم بني نوفل) لأنه أخو هاشم لأبيه.
(ثم تُعطى (¬٣) بنو عبد العُزى) لأن فيهم أصهار رسول الله ﷺ؛ فإن خديجة منهم.
(ثم بنو عبد الدار).