فصل
(ومن أحدث) حدثًا أكبر، أو أصغر (حرم عليه الصلاة)؛ لما روى ابن عمر أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يقبلُ الله صلاةً بغيْرِ طُهورٍ" رواه مسلم (¬١). وهو يعم الفرض والنفل، والسجود المجرد كسجود التلاوة، والقيام المجرد كصلاة الجنازة.
وحكى ابن حزم (¬٢) والنووي (¬٣) عن بعض العلماء: جواز الصلاة على الجنازة بغير وضوء ولا تيمم، (فلو صلى معه) أي: مع الحدث، ولو عالمًا (لم يكفر) كسائر المعاصي، خلافًا لأبي حنيفة (¬٤).
(و) حرم عليه (الطواف، ولو نفلًا) لما روى الترمذي بإسناده عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس أن النَّبيَّ ﷺ قال: "الطواف حولَ البيتِ مثلُ الصلاةِ إلا أنكم تتكلمون فيه، فمنْ تكلم فلا يتكلمْ إلا بخير" (¬٥)