باب الوكالة
بفتح الواو وكسرها: اسم مصدر بمعنى التوكيل.
(وهي) لغةً: التفويض، يقال: وكلت أمري إلى الله، أي: فوَّضته إليه، واكتفيت به. وقد تُطلق، ويُراد بها الحفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ (¬١).
وشرعًا: (استنابة جائز التصرف مثلَه) أي: جائز التصرف، ذكرين كانا أو أنثيين، أو مختلفين (فيما تدخله النيابة (¬٢)) من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميين، ويأتي تفصيله.
وهذا التعريف باعتبار الغالب، أو المراد: جائز التصرف في ذلك الفعل الذي وُكل فيه، وإن لم يكن مطلق التصرف، فلا يرد صحة توكيل نحو عبد فيما لا يتعلق بالمال مقصوده.
وهي جائزة إجماعًا (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ الآية (¬٤). وفَعَلَه ﷺ فقد وكَّل عمرو (¬٥) بن الجعد في شراء الشاة (¬٦)، وأبا