فعلى هذا يكون كلام الحارثي موافقًا لما في "القواعد"، واختار الثاني في "القواعد" (¬١). قال في "المبدع": وهو أظهر. قال في "التنقيح": وهو قوي. وجزم به في "المنتهى".
(وإن قال: وقفته) أي: العبد، أو الدار، أو الكتاب ونحوه (على أولادي وعلى المساكين، فهو بين الجهتين نصفين) يصرف لأولاده النصف، وللمساكين النصف (لاقتضاء الإضافة التسوية) مع انتفاء مقتضى التفاوت.
فصل
(ويُرْجَع) - بالبناء للمفعول - عند التنازع في شيء عن أمر الوقف (إلى شرط واقف) كقوله: شرطت لزيد كذا، ولعَمرو كذا؛ لأن عُمر (¬٢) شرط في وقفه شروطًا، ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة؛ ولأن ابن الزبير (¬٣) وقف على ولده، وجعل للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرّةٍ ولا مُضَرٍّ بها، فإذا استغنت بزوج فلا حقَّ لها فيه (¬٤).
ولأن الوقف متلقّىً من جهته فاتبع شرطه، ونصه كنص الشارع.