قال: ولو وقف على مسجد أو حوض، وتعطَّل الانتفاع بهما، صُرف إلى مثلهما، ولو نذر التصدق بمال في يوم مخصوص من السنة، وتعذَّر فيه، وجب متى أمكن.
(ونصَّ) أحمد (¬١) (في من وقف على قنطرة، فانحرف الماء، أو انقطع، يُرْصَد، لعله) أي: الماء (يرجع) فيحتاجون إلى القنطرة. وقدَّم الحارثي: يُصرف إلى قنطرة أخرى؛ لما تقدَّم.
(ويَحرمُ حَفْر بئرٍ) في مسجد؛ لأن منفعته مستحقة للصلاة، فتعطيلها عدوان. ونصَّ على المنع في رواية المرُّوذي (¬٢).
(و) يحرم (غرس شجرة في مسجد) لما تقدَّم (فإن فعل) بأن حفر، أو غرس (قُلِعت) الشجرة (وطُمَّت) البئر؛ لما تقدم (فإن لم تُقلع) الشجرة (فثمرها لمساكين المسجد) وقال الحارثي: التقييد بأهل المسجد فيه بحث، والأقرب حِلُّه لغيرهم من المساكين أيضًا.
(ويتوجه جواز حَفْرِ بئر) في المسجد (إن كان فيه مصلحة، ولم يحصُل به ضيق. قال في "الرعاية": لم يكره أحمد (¬٣) حَفْرها فيه) أي: المسجد، لكن يردُّه ما تقدم من رواية المرُّوذي.
(وإن كانت الشجرة مغروسة قبل بنائِه) أي: المسجد (ووقفها معه، فإن عيَّن) الواقف (مصرفَها؛ عُمِل به) كسائر الشروط، (وإلا) يعيّن مصرفها (فكوقف منقطع) تُصرف ثمرتها لورثة الواقف نسبًا، وقفًا، فإن انقرضوا فللمساكين.