معاوضة؛ لحديث جابر في جَمَلِه) قال له النبي ﷺ: "بعْني جَمَلَكَ هذا، قال: قلت: لا، بل هو لك، قال: لا، بل بِعْنيه" رواه مسلم (¬١).
(أو يكون المُعطِي لا يقنع بالثواب المعتاد) لما في القَبول من المشقَّة حينئذٍ.
(أو تكون) الهدية (بعد السؤال واستشراف النفس لها) لحديث عمر: "إذا جاءك من هذا المالِ شيءٌ وأنت غير مُسْتشرفٍ ولا سَائِل فخذه، وما لا؛ فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" (¬٢). وإشراف النفس فسَّره إبراهيم الحربي (¬٣) بأنه: تطلُّب للشيء، وارتفاع له، وتعرُّض إليه.
(أو لقطع المِنَّة) إذا كان على الآخذ فيه مِنَّةٌ.
(وقد يجب الرَّدُّ، كهدية صيد لمُحْرِم) لأنه ﷺ رَدَّ على الصَّعْب بن جَثَّامَةَ هدية الحِمار الوَحْشي، وقال: "إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنَّا حُرُمٌ" (¬٤).
وكذا إن علم أنه أهدى حياءً، حَرُمَ القَبول؛ نقله في "الآداب" (¬٥) عن ابن الجوزي (¬٦)، وجزم به في "المنتهى".