عن أبي هريرة مرفوعًا (¬١)؛ ولأن العتق حق في تفريقه ضرر، فوجب جمعه بالقُرعة، كقسمة الإجبار إذا طلبها أحد الشركاء، والوصية لا ضرر في تفريقها، بخلاف مسألتنا. وإن سلَّمنا مخالفته لقياس الأصول فرسول الله ﷺ واجب الاتباع سواء وافق نصه القياس أو لا.
هذا إن تساوَوْا في القيمة، فإن اختلفت، كستة: قيمة اثنين ثلاثمائة ثلاثمائة، واثنين مائتان مائتان، واثنين مائة مائة، جعلت الاثنين اللذين قيمتهما أربعمائة جزءًا، وكل واحد من اللذين قيمتهما مائة مع واحد من الأولين جزءًا، وقِسْ على ذلك.
هذا إن أعتقهم دفعة، فإن أعتقهم واحدًا بعد آخر (¬٢)، فقد تقدَّم أنه يبدأ بالأول فالأول، خِلافًا لـ "المبدع" هنا.
(فإن كانوا) أي: العبيد الذين أعتقهم في مرض موته المَخوف دفعة واحدة (ثمانية) وقيمتهم سواء، ولم يخرجوا من ثلثه، ولم تجز الورثة عتقهم (فإن شاء أقرع بينهم بسهمَيْ حرية، وخمسةِ) أسهم (رِق، وسهمٍ لمن ثلثاه حُر) لأن الغرض خروج الثلث بالقُرعة، فكيف اتَّفق حصل ذلك الغرض (وإن شاء جَزَّأهم أربعة أجزاء، وأقرع بينهم بسهم حرية وثلاثةٍ رق، ثم أعاد القُرعة بين الستَّة لإخراج مَنْ ثلثاه حر) ليظهر المعتَق من