وفي قولها: قد طهرت.
(ويباح أن يستمتع منها) أي: الحائض (بغير الوطء في الفرج) كالقبلة، واللمس، والوطء دون الفرج، زاد في "الاختيارات" (¬١): والاستمناء بيدها، لقوله تعالى ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (¬٢) قال ابن عباس: فاعتزلوا نكاح فروجهن، رواه عبد بن حميد وابن جرير (¬٣)، ولأن المحيض اسم لمكان الحيض في ظاهر كلام أحمد، وقاله ابن عقيل. كالمقيل، والمبيت، فيختص التحريم بمكان الحيض، وهو الفرج. ولهذا لما نزلت هذه الآية قال النَّبيُّ ﷺ: "اصنَعُوا كلَّ شيءٍ إلا النِّكاحَ" رواه مسلم (¬٤). وفي لفظ: "إلا الجماع" رواه أحمد (¬٥)، وغيره. ولأنه وطء منع للأذى، فاختص بمحله، كالدبر.
وحديث عبد الله بن سعد أنه "سألَ النَّبيَّ ﷺ: ما يحلُّ من امْرَأتِي وهي حائضٌ؟ قال: لكَ ما فوقَ الإزَارِ" رواه أبو داود (¬٦).