مالك (¬١). قال ابن عبد البَرِّ: شُهْرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
وقال ابن شهاب: "أسْلَمَتْ أمُّ حكيم، وهرب زوجها عكرمةُ إلى اليمن، فارتحلتْ إليه، ودَعَتْهُ إلى الإسلام، فأسلم وقَدِمَ فبايع النبيَّ ﷺ فبَقيا على نكاحهما" قال الزهري: "ولمْ يَبلُغْنا أنَّ امرأةً هاجرتْ وزوجها مُقيمٌ بدار الكفر إلا فَرَّقَتْ هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أنْ يَقْدَمَ زوجها مهاجرًا قبل انقضاء عِدَّتها" روى ذلك مالك (¬٢).
(وإلا) أي: وإن لم يُسلم الآخر في العدة (تبيَّنَّا فسخه منذ أسلم الأول) لأن سبب الفرقة اختلاف الدِّين، فوجب أن تُحسب الفرقة منه، كالطلاق.
(ولو وطئ) في العِدَّة (مع الوقف) أي: وقف النكاح على انقضاء عدة المتخلِّف (ولم يُسلم الآخر) في العِدَّة (فلها مهر المِثْل) لأنَّا تبيَّنَّا أنه وطئ في غير ملك. قال في "الشرح" و"المبدع": ويؤدَّب. (وإن أسلم) الآخر في العِدَّة بعد الوطء (فلا) مهر لذلك الوطء؛ لأنه وطئها في نكاحه.
(ولها نفقة العدّة إن أسلمت قبله) لأنها محبوسة بسببه، فكان لها النفقة؛ لكونه متمكِّنًا من تلافي نِكاحها كالرجعية، وسواء أسلم في