يلزم على قول الشيخ تقي الدين (¬١)، فعليه (¬٢): له طلبها، ولها الفسخ بمخالفته، واعتبار الحرية؛ لما يأتي في الأَمَة، واعتبر إمكان الاستمتاع؛ لأن التسليم إنما وجب ضرورة استيفاء (¬٣) الاستمتاع الواجب، فإذا لم يمكن الاستمتاع بها؛ لم يكن واجبًا.
(ونصُّه (¬٤)) أي: نص أحمد: أن التي يمكن الاستمتاع بها هي (بنت تسع سنين فأكثر) قال في رواية أبي الحارث، في الصغيرة يطلبها زوجها: فإن أتى عليها تسع دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع، وذهب في ذلك إلى أن النبي ﷺ: "بنى بعائشة وهي بنتُ تسع سنين" (¬٥). لكن قال القاضي: ليس هذا عندي على طريقة التحديد، وإنما ذكره؛ لأن الغالب أن ابنة تسع (¬٦) يتمكن عن الاستمتاع بها، فيلزم تسليم بنت تسع (ولو كانت نِضْوَة الخِلْقة) أي: مهزولة الجسم، وهو جسيم.
(لكن إن خافت على نفسها الإفضاء من عِظَمه، فلها مَنْعُهُ من جِماعها) لحديث: "لا ضرر ولا ضرار" (¬٧).