أجمعوا (¬١) على جواز العفو عن القِصاص وأنه أفضل؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (¬٢).
والقِصاص كان حتمًا على اليهود، وحُرِّم عليهم العفو والديةُ، وكانت الدية حتمًا على النصارى، وحُرِّم عليهم القِصاص، فخُيِّرت هذه الأمة بين القِصاص وأخذ الدية والعفو، تخفيفًا ورحمة، وكان النبي ﷺ "لا يُرفَعُ إليه أمرٌ فيه القِصاصُ إلا أمَرَ فيه بالعَفوِ" رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس (¬٣).
والقياس يقتضيه؛ لأن القِصاص حق له، فجاز تركه كسائر
Rujukan halaman ini:كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل، ج 13، ص 289 (SanadKitab #622, hlm. urut 6301)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.