القاضي فيما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون: لا بأس بضربهم.
(قال القاضي ومن تبعه: إلا إذا شَتَم نفسَه أو سَبَّها، فإنه لا يُعزَّر) وهو معصية، كما يُعلم من كلام القاضي.
(وقال) القاضي (في "الأحكام السلطانية" (¬١): إذا تشاتم والد وولده، لم يعزَّر الوالدُ لحقّ ولده) كما لا يُحدُّ لقذفه، ولا يُقاد به (ويعزَّر الولدُ لِحقِّه) أي: الوالد، كما يُحدُّ لقذفه، ويُقاد به (ولا يجوز تعزيره) أي: الولد (إلا بمطالبة الوالد) بتعزيره؛ لأن للوالد تعزيرَه بنفسه، كما يُعلم مما سبق في النفقات (¬٢) (ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في غير هذه) الصورة؛ لأنه مشروعٌ للتأديب، فيقيمه الإمام إذا رآه، وظاهر "المنتهى": حتى في هذه، قال: ولا يحتاج إلى مطالبة.
(وإن تشاتم غيرُهما) أي: الوالد وولده (عُزِّرا) ولو جَدًّا وولد ولده، أو أمًّا وولدها، أو أخوين.
(قال الشيخ (¬٣): ومن غَضِب فقال: ما نحن مسلمون، إن أراد ذَمَّ نفسِهِ لنقص دينه، فلا حَرَجَ فيه ولا عقوبة. انتهى.
ويُعزَّر بعشرين سوطًا بشرب مُسْكِرٍ في نهار رمضان لِفطره - كما دَلَّ عليه تعليلهم - مع الحدّ، فيجتمع الحَدُّ والتعزير في هذه الصورة) لما روى أحمد بإسناده: "أنَّ عليًّا أُتي بالنّجاشي قد شَرِب خمرًا في رمضان، فجلده ثمانين الحدّ، وعشْرين سوطًا لفطره في رمضان" (¬٤) وإنما جمع