(وقال) أحمد (¬١): (لا ينبغي أن يُجيبَ في كلِّ ما يُستفتَى فيه. وقال (¬٢): إذا هاب الرجلُ شيئًا لا ينبغي أن يُحمل على أن يقول.
وقال (¬٣): لا ينبغي للرجل أن ينصب نفسه للفُتيا حتى يكون فيه خمس خصال، أولها (¬٤):
أن تكون له نية) أي: أن يخلص في ذلك لله تعالى، ولا يقصد رياسة ولا نحوها "فإن لم تكن له نية، لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور) إذ "الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى" (¬٥).
(الثانية: أن يكون له حِلْم ووقار وسكينة) وإلا لم يتمكن من فعل ما تصدى له من بيان الأحكام الشرعية.
(الثالثة: أن يكون قويًا على ما هو فيه، وعلى معرفته) وإلا فقد عَرَّض نفسه لعظيم.
(الرابعة: الكفاية، وإلا بَغَضَه (¬٦) الناسُ، فإنه إذا لم تكن له كفايةٌ احتاج إلى الناس وإلى الأخذِ مما في أيديهم) فينفرون (¬٧) منه.
(الخامسة: معرِفةُ الناسِ، أي: ينبغي له) أي: للمفتي (أن يكون