(ولا) يلزمُ (جوابُ ما لا يحتَمِلُه السائلُ) قال البخاري: قال على: حَدِّثوا الناسَ بما يَعْرِفون؟ أتُريدون أن يُكذَّب الله ورسولُهُ (¬١). وفي مقدمة مسلم عن ابن مسعود: ما أنت بمُحدِّثِ قومًا حديثًا لا تَبْلُغُه عقولُهم إلا كان فتنةً لبعضهم (¬٢).
(ولا) يلزم جوابُ (ما لا نَفْعَ فيه) لخبر أحمد عن ابن عباس، أنه قال عن الصحابة: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم (¬٣). وسئل أحمد عن يأجوج ومأجوج: أمسلمون هم؟ فقال للسائل: أحْكَمْتَ العلم حتى تسأل عن ذا (¬٤)؟ وسُئِل عن مسألة في اللعان فقال: سل -رحمك الله- عما ابتليتَ به (¬٥).
(وإن جعل له) أي: للمفتي (أهلُ بَلَدٍ رزقًا ليتفرَّغَ لهم؛ جاز) له أخْذُه، والإرزاق معروف غير لازم لجهة معينة. قال القرافي: ولا يورَث، بخلاف الأجرة، قال: وباب الأرزاق أدخل في باب الإحسان، وأبعدُ في باب المعاوضة، وباب الإجارة أبعد عن باب المسامحة، وأدخل في باب