ذكره القاضي (¬١) وابن عقيل (¬٢) وأبو الخطَّاب (¬٣) وذكره عن عامَّةِ العلماء، وذكر غيره (¬٤) أنه قول جمهور العلماء، واستدلَّ لذلك بأمره تعالى بالتدبُّر والتفكُر، وفي "صحيح ابن حبان": لما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ﴾ (¬٥) قال: "ويلٌ لمن قرأهُنَّ ولم يتدبَّرْهن، ويلٌ له، ويلٌ له" (¬٦). والإجماع على وجوب معرفة الله تعالى (¬٧)، ولا تحصُل بتقليد؛ لجواز كذب المُخبِر، واستحالة حصوله، كمَنْ قَلَّد في حدوثِ العالم، وكمَنْ قَلَّد في قِدَمِهِ؛ ولأن التقليد لو أفاد علمًا، فإما بالضرورة وهو باطلٌ، وإما بالنظر، فيستلزم الدليل، والأصل عدمُهُ، والعلم يحصُل بالنظر، واحتمال الخطأ لعدم تمام مُراعاة القانون الصحيح؛ ولأن الله تعالى ذَمَّ التقليد بقوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ (¬٨) وهي فيما يطلب للعلم، فلا يلزم في الفروع؛ قاله في "شرح المنتهى".
(ولزومُ التمذهبِ بمذهبٍ، وامتناعُ الانتقال إلى غيره، الأشهرُ