حَقِّه) قال عطاء (¬١) وجابر بن زيد (¬١) والحسن (¬٢): لا بأس أن يُصانع عن نفسه؛ ولأنه يستفيد ماله، كما يستفيد الرجل أسيره.
(ويحرم قَبوله) أي: القاضي (هديةً) لما روى أبو سعيد (¬٣) قال: "بعث النبيُّ ﷺ رجلًا من الأزْد يقال له ابن اللُّتْبيّة على الصدقة، فقال: هذا لكم وهذا أُهدي إلي، فقام النبيُّ ﷺ، فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول: هذا لكم، وهذا أُهدِي إلي؟ ألا جلس في بيت أبيه فينظر أيُهدَى إليه أم لا؟ والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا نبعث أحدًا منكم فيأخذ شيئًا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رُغَاء، أو بقرة لها خُوار، أو شاة تَيعَر، ثم رفع يديه حتى رأيت عُفْرة إبْطيه، فقال: اللهم [هل] (¬٤) بلغت؟ ثلاثًا" متفق عليه (¬٥). وقال كعب الأحبار: قرأت فيما أنزل الله على أنبيائه: الهدية تفقأ عين الحكم (¬٦).
(بخلاف مُفْتٍ) فلا يحرم عليه قَبول الهدية (وتقدم (¬٧) في الباب قبله) مفصَّلًا.