أحوالهم) لأن فيه رفقًا بالناس (ويأتي في الباب بعده (¬١).
ولا يجوز له) أي: القاضي (منع الفقهاء من عَقْدِ العقود، وكتابةِ الحُجَجِ) أي: الإشهادات (وما يتعلَّق بأمور الشرع، مما أباحه الله ورسوله، إذا كان الكاتب فقيهًا عالمًا بأمور الشرع وشروطه) أي: العقد (مثل: أن يُزوِّجَ المرأةَ وليُّها بحضور شاهدين، ويكتب كاتبٌ عَقْدَها، أو يكتُبَ رجلٌ عَقْدَ بيعٍ، أو إجارة، أو إقرارٍ، أو غير ذلك، أو كان الكاتبُ مرتَزِقًا بذلك. وإذا مَنَعَ القاضي ذلك، ليصير إليه منافع هذه الأمور، كان هذا من المَكْس، نظير من يستأجر حانوتًا من) حاكم (القرية على ألا يبيع غيره) في تلك القرية.
(وإن كان) القاضي يريد (مَنْعَ الجاهلين؛ لئلا يعقِد) الجاهل (عقدًا فاسدًا، فالطريق أن يفعل كما فعل الخلفاء الراشدون، بتعزير من يعقِدُ نكاحًا فاسدًا، كما فعل عثمان ﵁ في من تزوج بغير ولي، وفي من تزوج في العِدَّة (¬٢).
ولا يجوز ولا يصح أن يحكم) القاضي (لنفسه) لأنه لا يجوز أن يشهد لها. ويتحاكم هو وخصمه إلى قاض آخر، أو بعض خلفائه؛ لأن