وينقض حكمه بما لم يعتقده) إذا كان مجتهدًا، بخلاف المُقلِّد، وتقدم (وفاقًا للأئمة الأربعة (¬١)، وحكاه القرافي إجماعًا (¬٢)، ويأثم ويَعصِي بذلك) لقوله تعالى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (¬٣).
(ولو حكم بشاهدٍ ويمين، لم ينقض. وحكاه القرافي - أيضًا - إجماعًا (¬٤)) ويأتي في أقسام المشهود به (¬٥) أنه ﷺ: "قضى بشاهدٍ ويمينٍ في المال" (¬٦).
(ولا يَنْقُضُ حُكمَه بعدم علمه الخِلافَ في المسألةِ؛ خلافًا لـ) ــلإمام (مالك (¬٧)) لأن علمه بالخلاف لا أثر له في صِحَّة الحكم ولا في بُطلانه، حيث وافق مقتضى الشرع.
(ولا) يَنقُض حكمه - أيضًا - (لمخالفة القياس، ولو) كان القياس (جليًّا) لأن من الأحكام الشرعية ما وَرَدَ على خِلاف القياس (وحيث قُلنا: "يَنْقُض) الحكمَ" (فالناقض له حاكِمُه، إن كان) موجودًا (فَيُثْبِتُ